|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٠۸
أو متابعة حائدة " [1] . قال : واعلم ان قوله : " وکأنی بجماعتک یدعوننی " الى آخره : إما أن تکون فراسة نبویة صادقة ، وهذا عظیم . وإما أن یکون اخباره عن غیب مفصل ، وهو أعظم وأعجب . وعلى کلا الامرین فهو فی غایة العجب . وقد رأیت له ذکر هذا المعنى فی کتاب غیر هذا وهو : " أما بعد فما أعجب ما یأتینی منک ، وما أعلمنی بمنزلتک التی أنت إلیها صائر ، ونحوها سائر ، ولیس ابطائی عنک إلا لوقت أنا به مصدق وأنت به مکذب ، وکأنی أراک وأنت تضج من الحرب ، واخوتک یدعوننی ی خوفا من السیف الى کتاب هم به کافرون وله جاحدون " . ووقفت له على کتاب آخر إلى معاویة یذکر فیه هذا المعنى [2] . انتهى . ثم ذکر الکتاب بطوله . قال ابن الحدید فی الشرح : وذکر المدائنی فی کتاب الخوارج ، قال : لما خرج علی الى أهل النهر ، أقبل رجل من أصحابه - ممن کان علىمقدمته - یرکض حتى انتهى الى علی فقال : البشری ، فقال : " ما بشرک ؟ " ، قال : إن القوم عبروا النهر لما بلغهم وصولک ، فأبشر فقد منحک الله أکتافهم . فقال له : " أنت رأیتهم قد عبروا ؟ " ، قال : نعم ، فأحلفه ثلاث مرات ، فی کلها یقول : نعم . فقال علی : " والله ما عبروه ، ولن یعبروه ، إن مصارعهم لدون النطفة [3] ، والذی فلق الحبة وبرأ النسمة لن یبلغوا الا ثلاث ولا قصر حتى یقاتلهم الله ، وقد خاب من افترى " .
[1]- حاد عن الشئ : أی مال عنه . مجمع البحرین 3 : 35 " حدد " . [2]- شرح نهج البلاغة 1 : 197 . [3]- یرید بها ماء النهر ، وقی أفصح کنایة عن الماء وان کان کثیرا . مجمع البحرین 5 : 125 " نطف " .
|
|