|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٠۹
ثم قال : أقبل فارس یرکض فقال کقول الاول ، فلم یکترث بقوله ، فجاءت الفرسان کلها ترکض وتقول مثل ذلک ، فقام علی فجال فی متن فرسه ، قال : فقال شاب من الناس : والله لاکونن قریبا منه ، فإن کانوا قد عبروا النهر لاجعلن سنان هذا الرمح فی عینه ، ایدعی علم الغیب . فلما انتهى علیه السلام إلى النهر وجد القوم کسروا جفون سیوفهم ، وعرقبوا خیلهم ، وجثوا على رکبهم ، وحکموا تحکیمة واحدة بصوت عظیم له زجل ، فنزل ذلک الشاب فقال : یا أمیر المؤمنین صلوات الله علیه انی کنت قد شککت فیک آنفا وانی تائب الى الله وإلیک فاغفر لی ی ، فقال علی علیه السلام : " إن الله هو یغفر الذنوب فاستغفروه " [1] . انتهى . وذکر هذا المعنى ابن الاثیر فی تأریخه المعروف بالکامل ، ثم قال فیآخر الفصل : روى جماعة ان علیا یحدث اصحابه قبل ظهور الخوارج : " إن قوما یخرجون ، یمرقون من الدین کما یمرق السهم من الرمیة ، علامتهم رجل مخدج الید " ، سمعوا ذلک منه مرارا . فلما خرج أهل النهروان وسار إلیهم علی وفرغ ، أمر أصحابه أن یلتمسوا المخدج ، قال بعضهم : ما نجده ، حتى قال بعضهم : ما هو فیهم ، وهو یقول : " والله ما کذبت ولا کذبت " ، ثم انه جاءه رجل فبشره : إنا وجدناه . بل قیل : وخرج علی فی طلبه ومعه سلیم بن ثمامة الحنفی ، والریان بن صبرة ، فوجدوه على شاطئ النهر فی خمسین قتیلا ، فلما استخرجه نظر الى عضده فإذا کم مجتمع کثدی المرأة ، وحلمة علیها شعرات سود ، فإذا مدت امتدت حتى تحاذی یده الطولى ، ثم تترک فتعود الى منکبیه ، فلما رآه قال : " والله ما کذبت ولا کذبت ، والله لولا أن تنکلوا فتدعوا العمل لاخبرتکم
|
|