|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۱٠
بما قضى الله على لسان نبیه صلى الله علیه وآله لمن قاتلهم مستبصرا فی قتالهم ، عارفا للهدى الذی نحن علیه " [1] . انتهى کلام ابن الاثیر . وقال فی موضع آخر من شرحه : دخل الزبیر وطلحة على علی فاستأذناه فی العمرة ، فقال : " ما العمرة تریدان " ، فحلفا له بالله انهما ما یریدان غیر العمرة ، فقال لهما : " ما العمرة تریدان الغدرة ونکث البیعة " ، فحلفاا بالله ما الخلاف علیه ولا نکث البیعة یریدان ، وما رأیهما غیر المعمرة . قال لهما : " فأعیدا البیعة ثانیا " ، فأعاداها بأشد ما یکون من الایمان والمواثیق ، فأذن لهما . فلما خرج من عنده لمن کان حاضرا : " والله لا ترونها إلا فی فتنة یقتلان فیها " ، قالوا : یا أمیر المؤمنین صلوات الله علیه فمر بردهما علیک ، قال : ﴿ لیقضی الله أمرا کان مفعولا ﴾ [2] . ولما خرج طلحة والزبیر من المدینة إلى مکة لم یلقیا أحدا إلا وقالا : لیس لعلی فی أعناقنا بیعة ، وإنما بایعنا مکرهین ، فبلغ علیا قولهما فقال : " أبعدهما الله وأعزب رأیهما ، أما والله لقد علمت أنهما سیقتلان أنفسهما أخبث مقتل ، ویأتیان من وردا علیه بأشأم یوم ، والله ما العمرة یریدان ، ولقد أتیا بوجهی فاجرین ورجعا بوجهی غادرین نا کثین ، والله لا یلقیاننی بعد الیوم إلا فی کتیبة خشناء یقتلا فیها أنفسهما ، فبعدا لهما وسحقا " [3] . انتهى . وقال ابن أبی الحدید أیضا فی الجزء العاشر من الشرح : وقد ذکرنا فیما تقدم من اخباره علیه السلام عن الغیوب طرفا صالحا ، ومن عجیب ما وقفت علیه من ذلک قوله علیه السلام فی الخطبة التی یذکر فیها الملاحم -
|
|