|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۱۱
وهو یشیر الى القرامطة - [1] : " ینتحلون لنا الحب والهوى ، ویضمرون لنا البغض والقلى ، وآیة ذلک قتلهم وراثنا وهجرهم أحداثنا " . وصح ما أخبر به علیه السلام ، لان القرامطة قتلت من آل أبی طالب خلقا کثیرا ، وأسماؤهم مذکورة فی کتاب مقاتل الطالبیین لابی الفرج الاصبهانی . ومر أبو طاهر سلیمان بن الحسن الجنابی فی جیشه بالغری وبالحائر ، فلم یعرج على واحد منهما ولا دخل ولا وقف . وفی هذه الخطبة قال - وهو یشیر الى الساریة التی کان إلیها فی مسجد الکوفة - : " کأنی بالحجر الاسود منصوبا ها هنا ، ویحهم إن فضیلة لیست فی نفسه بل فی موضعه وأسسه یمکث ها هنا برهة ثم ها هنا برهمة - وأشار الى البحرین - ثم یعود الى مأواه وأم مثواه " . ووقع الامر فی الحجر الاسود بموجب ما أخبر به علیه السلام [2] . انتهى . وقال أیضا ابن أبی الحدید فی الشرح : وروى ان هلال الثقفی فی کتاب الغارات ، عن زکریا بن یحیى العطار ، عن فضیل ، عن محمد بن علی ، قال : لما قال علی علیه السلام : " سلونی قبل أن تفقدونی ، فو الله لا تسألونی عن فئة تضل مائة وتهتدی مائة إلا أنبئکم بناعقها وسائقها " . فقام إلیه رجل فقال : أخبرنی کم فی رأسی ولحیتی من طاقة شعر ؟ فقال له علی علیه السلام : " والله لقد حدثنی خلیلی ان على کل طاقة شعر من رأسک ملکا یلعنک ، وان على کل طاقة شعر من لحیتک شیطانا یغویک - وان فی بیتک لسخلا یقتل ابن رسول الله صلى الله علیه وآله " . وکان ابنه قاتل
[1]- یرجع مذهب القرامطة الى کبیرهم الحسن بن بهرام الجنابی ، کان دقاقا من أهل جنابة بفارس . ونفی عنها فأقام فی البحرین تاجرا ، وجعل یدعو العرب الى نحلته فعظم أمره ، فحاربه الخلیفة مظفر ، وصافاه المقتدر العباسی ، وکان أصحابه یسمونه السید . استولى على هجر والاحساء والقطیف وسائر بلاد البحرین ، وکان شجاعا داهیة ، قتله خادم له صقلبی فی الحمام بهجر سنة 301 ه . [2]- شرح نهج البلاغة 1 : 207 .
|
|