|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۲۱
ثم قال فی الفصل الرابع : وقال معاویة لخالد بن معمر : لم احببت علیا ؟ قال : على ثلاث خصال : على حلمه إذا غضب ، وعلى صدقه إذا قال ، وعلى عدله إذا حکم . ثم قال : ومناقب علی وفضائله أکثر من أن تحصى [1] . انتهى . قال أبو یوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمری فی کتاب الاستیعاب فی معرفة الصحابة : حدثنا عبد الله بن محمد بن یوسف ، قال : حدثنا یحیى بن مالک بن عائد ، قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد ابن سلمة البغدادی بمصر ، قال : حدثنا أبو بکر محمد بن الحسن بن درید قال : أخبرنا الکلبی ، عن الحرمازی ، عن رجل من همدان ، قال : قال معاویة لضرار الصیدائی : یا ضرار صف لی علیا ، قال : اعفنی یا أمیر المؤمنین ، قال : لتصفنه . قال : أما إذا لابد من وصفه فکان والله بعید المدى ، شدید القوى ، یقول فصلا ویحکم عدلا ، ینفجر العلم من جوانبه ، وتنطق الحکمة من نواصیه ، یستوحش من الدنیا وزهرتها ، ویأنس باللیل ووحشته ، وکان غزیر العبرة ، طویل الفکرة ، یعجبه من اللباس ما قصر ، ومن الطعام ما خشن ، کان فینا کأحدنا ، یجیبنا إذا سألناه ، وینبؤنا إذا استنبأناه ، ونحن والله مع تقریبه إیاناوقربه منا لا نکاد نکلمه هیبة له ، یعظم أهل الدین ، ویقرب المساکین ، لا یطمع القوی فی باطله ، ولا ییأس الضعیف من عدله ، وأشهد لقد رأیته فی بعض مواقفه - وقد أرخى اللیل سدوله ، وغارت نجومه - قابضا على لحیته یتململ تململ السلیم ، ویبکی بکاء الحزین ، ویقول : " یا دنیا غری غیری ، ألی تعرضنی ، أم إلی تشوقتی ، هیهات هیهات قد باینتک ثلاثا لا رجعة فیها ، فعمرک قصیر ، وخطرک حقیر ، آه من قلة الزاد ، وبعد السفر ، ووحشة الطریق " .
|
|