تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم    المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۲٤   

الرذائل فی هذا المقام افتخارا على عمر ، فقد أثبتها له على أبلغ وجه وأوضحه ولا وجه لجعل فحواه الافتخار بالبعض وجعل ذکر البعض عبثا فیحصل فی الکلام من التفکیک وعدم الالتئام ما ینافی المعروف من عاداتهم والمعلوم من مذاهبهم فی الحانهم ومحاوراتهم ، کما فعله ابن أبی الحدید والنقیب ، وهذا غیر خفی ی على العارف بأسالیب الکلام .

وقول عمر : إن الدجاجة لتفحص ، صریح فیما أردناه لیطابق المثال الممثل ، واعتراف بما نفاه عمرو عن نفسه ، وإلا لما کان لقوله : فتضع لغیر الفحل معنى .

والمراد : إن افتخار الولد إنما هو بالاب الذی یولد على فراشه وإن کان فی الحقیقة لزنیة ، کقوله علیه وآله الصلاة والسلام : " الولد للفراش وللعاهر الحجر " [1] ، تأمل ، فإنه واضح غیرر خفی على من له أدنى معرفة وتأمل .

قال ابن عبد النمری فی کتاب الاستیعاب : ووصفه أبو الرجاء العطاردی وکان مفضلا فقال : کان عمر بن الخطاب طویلا جسیما ، أصلع شدید الصلع ، أبیض ، شدید حمرة العینین ، فی عارضیه خفة ، سبلته کثیرة الشعر ، فی أطرافها صهبة [2] .

انتهى .

أقول : الصهبة فی السبلة آیة اللؤم ، والعرب تصف بها الاعداء ، قال ذو الرمة : لهم مجلس صهب السبال أذلة سواسیة أحرارها وعبیدها [3] قال الجوهری فی کتاب الصحاح فی اللغة : قال الاصمعی : یقال للاعداء صهب السبال سود الاکباد وإن لم یکونوا صهب السبال ( فکذلک یقال


[1]- سنن الدراقطنی 4 : 70 حدیث 8 .

[2]- الاستیعاب ( المطبوع بهامش الاصابة ) 2 : 460 .

[3]- دیون ذی الرمة 2 : 1235 .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست