|
اسم الکتاب: الأمثل في تفسیر کتاب الله المنزل (طبعة جدیدة) - المجلد ۱
المؤلف: العلامة الفقیه الشیخ ناصر مکارم الشیرازي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۱۱
التشابه و السنخیه و إن کان ضعیفا بینه و بین الشفیع.
و کما أن«الشّفاعه التّکوینیه»لا تتمّ إلاّ بوجود نوع من السّنخیه و التسلیم و الاستعداد فی الموجود الأضعف،کذلک الشفاعه التشریعیه لا تتحقق إلاّ بتوفر مثل هذه القابلیّات،(تأمل بدقّه).
و بهذا یتضح بجلاء أن الشفاعه بمعناها الصحیح لها دور فعّال فی تغییر وضع المجرمین و إصلاحهم.
9-شبهات حول مسأله الشفاعه
ذکرنا أن بین«الشفاعه»فی مفهومها المنحرف و«الشفاعه»فی مفهومها الإسلامی الصحیح بونا شاسعا.المفهوم الأوّل یقوم علی أساس تغییر وجهه نظر «المستشفع»،و الآخر یدور حول محور التغییرات المختلفه فی وضع المستشفع له.
واضح أن الشفاعه بمفهومها الأول مرفوضه لأنها تقتل روح السعی و المثابره فی النفوس...و تشجع علی ارتکاب الذنوب...و تعتبر انعکاسا عن المجتمعات المتخلفه و الإقطاعیه...و تتضمن أکثر من ذلک نوعا من الشرک و الانحراف عن خط التوحید.
لا شک أن الإنسان المسلم یبتعد عن خط التوحید لو اعتقد بإمکان تقدیم «وساطه»إلی اللّه کما تقدم«الوساطات»،إلی أصحاب النفوذ فی هذه الدنیا.لأن مثل هذا الفرد قد اعتقد بشکل غیر مباشر بإمکان تغییر علم اللّه!و بإمکان خفاء أمر من أمور«المستشفع»علی اللّه!أو بوجود مصدر یمکن أن یطفئ الإنسان به غضب اللّه أو یکسب به ودّه و رضاه!،أو بحاجه اللّه إلی مکانه بعض عباده و بسبب احتیاجه إلیهم یقبل شفاعتهم.أو أنه تعالی یقبل شفاعتهم بسبب خوفه من
|