|
اسم الکتاب: الأمثل في تفسیر کتاب الله المنزل (طبعة جدیدة) - المجلد ۱
المؤلف: العلامة الفقیه الشیخ ناصر مکارم الشیرازي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۱۲
نفوذهم!!تعالی اللّه عن ذلک علوا کبیرا.
کل هذه المعانی تبعدنا من أصل التوحید و تؤدی بنا إلی السقوط فی وادی الشرک... إنها المفهوم السلبی للشفاعه و السائد لدی العرف العام.
أما الشفاعه بمعناها الصحیح الذی ذکرناه،فلا تنطوی علی هذه العیوب،بل إنها أکثر من ذلک تصلح العیوب،و تعمّق النقاط الإیجابیه فی الکائن البشری.
هذا النوع من الشفاعه لا یشجع علی ارتکاب الذنب،بل یدفع إلی ترک الذنوب.
لا یدعو إلی التقاعس و التماهل،بل یبعث فی الإنسان روح الأمل التی یستتبعها عاده تصعید الإراده لتلافی أخطاء الماضی.
هذه الشفاعه لا ترتبط بالمجتمعات المتخلّفه،بل هی وسیله تربویه فعّاله لإصلاح المجرمین و المذنبین و المعتدین.
لیست هذه الشفاعه بشرک،بل هی عین التوحید و التأکید علی التوجه إلی اللّه و الاستمداد من صفاته و إذنه و أمره.
و لمزید من التوضیح نتحدث أکثر عن مسأله الشفاعه و التوحید.
10-الشّفاعه و التّوحید
الفهم الخاطئ لمسأله الشّفاعه آثار اعتراض فئتین علی ما بینهما من تضاد.
الفئه الاولی:اعترضت علی الشفاعه من منطلق مادی و اعتبرتها عاملا للتخدیر و لإماته روح السّعی و المثابره،و قد أجبنا علی اعتراضات هذه الفئه فیما سبق.
الفئه الاخری:اعترضت علی الشفاعه من منطلق السلفیه،و اعتبرتها شرکا و انحرافا عن خط التوحید،و یمثل هذه الفئه«الوهّابیون»و من لفّ لفّهم.و الإجابه علی اعتراضات الوهّابیین و إن کانت تحتاج إلی إطاله و خروج عن طریقه التّفسیر
|