|
اسم الکتاب: الأمثل في تفسیر کتاب الله المنزل (طبعة جدیدة) - المجلد ۱
المؤلف: العلامة الفقیه الشیخ ناصر مکارم الشیرازي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٦۷
فَذَبَحُوهٰا وَ مٰا کٰادُوا یَفْعَلُونَ
أی أنهم بعد أن وجدوا بقره بهذه السمات ذبحوها بالرغم من عدم رغبتهم بذلک.
بعد أن ذکر القرآن تفاصیل القصه،عاد فلخص الحادث بآیتین: وَ إِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادّٰارَأْتُمْ فِیهٰا أی فاختلفتم فی القتل و تدافعتم فیه. وَ اللّٰهُ مُخْرِجٌ مٰا کُنْتُمْ تَکْتُمُونَ .
فَقُلْنٰا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهٰا
أی اضربوا المقتول ببعض أجزاء البقره،کی یحیی و یخبرکم بقاتله. کَذٰلِکَ یُحْیِ اللّٰهُ الْمَوْتیٰ وَ یُرِیکُمْ آیٰاتِهِ لَعَلَّکُمْ تَعْقِلُونَ .
و بعد هذه الآیات البینات،لم تلن قلوب بنی إسرائیل،بل بقیت علی قسوتها و غلظتها و جفافها. ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُکُمْ مِنْ بَعْدِ ذٰلِکَ فَهِیَ کَالْحِجٰارَهِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَهً .
إنها أشد قسوه من الحجاره،لأن بعض الحجاره تتفجر منها الأنهار،أو تنبع منها المیاه أو تسقط من خوف اللّه: وَ إِنَّ مِنَ الْحِجٰارَهِ لَمٰا یَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهٰارُ وَ إِنَّ مِنْهٰا لَمٰا یَشَّقَّقُ فَیَخْرُجُ مِنْهُ الْمٰاءُ وَ إِنَّ مِنْهٰا لَمٰا یَهْبِطُ مِنْ خَشْیَهِ اللّٰهِ .
لکن قلوب بنی إسرائیل أشدّ قسوه من الحجاره،فلا تنفجر منها عاطفه و لا علم،و لا تنبع منها قطره حبّ،و لا تخفق من خوف اللّه.
و اللّه عالم بما تنطوی علیه القلوب و ما تفعله الأیدی: وَ مَا اللّٰهُ بِغٰافِلٍ عَمّٰا تَعْمَلُونَ .
بحوث
اشاره
1-أسئله کثیره تافهه
«السّؤال»دون شک مفتاح لحل المشاکل،و وسیله لإزاله الجهل و الإبهام، لکنه مثل بقیه الأمور،إن تجاوز حدّه و جاء فی غیر موضعه فإنّه یدلّ علی
|