تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الأمثل في تفسیر کتاب الله المنزل (طبعة جدیدة) - المجلد ۱    المؤلف: العلامة الفقیه الشیخ ناصر مکارم الشیرازي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٦۹   



2-مدلول هذه الأوصاف:
کان تکلیف بنی إسرائیل-کما ذکرنا-مطلقا غیر مقیّد بمواصفات معیّنه.لکن لجاج هؤلاء ضیّق علیهم الدائره و غیّر علیهم حکم التکلیف (1) .
إلی جانب هذه الحقیقه،ثمه حقیقه اجتماعیه قد یمکن استنتاجها من الأوصاف التی ذکرت للبقره.
یبدو أن القرآن یرید أن یبین أنّ البقره التی کتب لها أن تحیی فردا میّتا ینبغی أن لا تکون«ذلولا»أی تأبی التسلیم و الخضوع الأعمی.کما أنها ذات لون واحد خالص لا تشوبه ألوان اخری.
و هذا یعنی أن القائد الذی یستهدف إحیاء المجتمع ینبغی أوّلا أن یکون متحررا من تأثیرات الضغوط الاجتماعیه التی یمارسها أصحاب الثروه و الجاه و القوّه،و أن یستسلم للّه وحده دون أن تأخذه فی ذلک لومه لائم،کما أن القائد یجب أن یکون مبرّءا من أی لون غیر اللون التوحیدی،و مثل هؤلاء الأفراد فقط یستطیعون أن یعالجوا أمور النّاس باتزان و اعتدال و یبعثوا فی قلوب و أفکار أمّتهم الخصب و الحیاه.
أما المنشدّ بنیر الدنیا و الخاضع لها و المشوب بالألوان و الأهواء فلا یستطیع أن یحیی القلوب المیته،و لا یقدر أن ینهض بدور الإحیاء.

3-ما هو دافع القتل؟
تذکر کتب التأریخ و التّفسیر أن دافع القتل فی هذه الحادثه إمّا المال،أو الزّواج.



1- 1) -هذه القصه تشیر إلی جواز نسخ الحکم قبل العمل وفق ما تقتضیه المصلحه،و تشیر أیضا إلی وجود النسخ فی دین موسی،کما تدل علی أن التکلیف قد یکون له طابع العقاب.و هذه مباحث سنطرحها فی محلها.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست