تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٠۷   

حِزْبُ اللَّهِ؟ قَالَ جَعْفَرٌ: أَنَا، قَالَ: فَتَکَلَّمْ. قَالَ: إِنَّکَ مَلِکٌ مِنْ مُلُوکِ أَهْلِ الْأَرْضِ وَمِنْ أَهْلِ الْکِتَابِ، وَلَا یَصْلُحُ عِنْدَکَ کَثْرَةُ الْکَلَامِ وَلَا الظُّلْمُ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أُجِیبَ عَنْ أَصْحَابِی، فَمُرْ هَذَیْنِ الرَّجُلَیْنِ فلیتکلم أحدهما ولیسکت الْآخَرُ فَتَسْمَعُ مُحَاوَرَتَنَا، فَقَالَ عَمْرٌو لِجَعْفَرٍ: تَکَلَّمْ، فَقَالَ جَعْفَرٌ لِلنَّجَاشِیِّ: سَلْ هَذَا الرَّجُلَ أَعَبِیدٌ نَحْنُ أَمْ أَحْرَارٌ؟ فَإِنْ کُنَّا عَبِیدًا أَبَقْنَا مِنْ أَرْبَابِنَا فَارْدُدْنَا إِلَیْهِمْ، فقال النجاشی: أعبیدهم أَمْ أَحْرَارٌ؟ فَقَالَ: بَلْ أَحْرَارٌ کِرَامٌ؟ فَقَالَ النَّجَاشِیُّ: نَجَوْا مِنَ الْعُبُودِیَّةِ. قَالَ جَعْفَرٌ: سَلْهُمَا هَلْ أَهْرَقْنَا دَمًا بِغَیْرِ حَقٍّ فَیُقْتَصُّ مِنَّا؟ فَقَالَ عَمْرٌو: لَا، وَلَا قَطْرَةٌ، قَالَ جَعْفَرٌ: سَلْهُمَا هَلْ أَخَذْنَا أَمْوَالَ النَّاسِ بِغَیْرِ حَقٍّ فَعَلَیْنَا قَضَاؤُهَا؟ قَالَ النَّجَاشِیُّ: یَا عَمْرُو إِنْ کَانَ قِنْطَارًا فَعَلَیَّ قَضَاؤُهُ، فَقَالَ عَمْرٌو: لا، ولا قیراط، قَالَ النَّجَاشِیُّ: فَمَا تَطْلُبُونَ مِنْهُمْ؟ قَالَ عَمْرٌو: کُنَّا وَهُمْ عَلَى دِینٍ وَاحِدٍ عَلَى دِینِ آبَائِنَا، فَتَرَکُوا ذَلِکَ الدِّینَ واتبعوا غیره ولزمنا نَحْنُ، فَبَعَثَنَا إِلَیْکَ قَوْمُهُمْ لِتَدْفَعَهُمْ إِلَیْنَا، فَقَالَ النَّجَاشِیُّ: مَا هَذَا الدِّینُ
الَّذِی کُنْتُمْ عَلَیْهِ وَالدِّینُ الَّذِی اتَّبَعْتُمُوهُ؟ اصْدُقْنِی، قَالَ جَعْفَرٌ: أَمَّا الدین الذی کنا علیه فترکناه فهو دین الشیطان وأمره، کنا نکفر بالله - عز وجل - ونعبد الحجارة؛ وأما الدِّینُ الَّذِی تَحَوَّلْنَا إِلَیْهِ، فَدِینُ اللَّهِ الْإِسْلَامُ، جَاءَنَا به الله رَسُولُ وَکِتَابٌ مِثْلُ


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست