تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۱٦   

قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَى بن خالد قال: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبراهیم قال: أَخْبَرَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إسماعیل قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَیْدٍ، حَدَّثَنَا أَیُّوبُ، عَنْ عِکْرِمَةَ قَالَ: کَانَ بَیْنَ هَذَیْنِ الْحَیَّیْنِ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ قتال فی الْجَاهِلِیَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ اصْطَلَحُوا وَأَلَّفَ اللَّهُ بَیْنَ قُلُوبِهِمْ، وَجَلَسَ یَهُودِیٌّ فِی مَجْلِسٍ فِیهِ نَفَرٌ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، فَأَنْشَدَ شِعْرًا قَالَهُ أَحَدُ الْحَیَّیْنِ فِی حَرْبِهِمْ، فَکَأَنَّهُمْ دَخَلَهُمْ مِنْ ذَلِکَ، فَقَالَ الْحَیُّ الْآخَرُونَ: وقد قَالَ شَاعِرُنَا فِی یَوْمِ کَذَا: کَذَا وَکَذَا، فَقَالَ الْآخَرُونَ: وَقَدْ قَالَ شَاعِرُنَا فِی یَوْمِ کَذَا: کَذَا وَکَذَا، قَالَ: فَقَالُوا: تَعَالَوْا نَرُدُّ الْحَرْبَ جَذَعًا کَمَا کَانَتْ، فَنَادَى هَؤُلَاءِ: یَا آلَ أَوْسٍ، وَنَادَى هَؤُلَاءِ یَا آلَ خَزْرَجٍ؛ فَاجْتَمَعُوا وَأَخَذُوا السِّلَاحَ وَاصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآیَةُ، فَجَاءَ النَّبِیُّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى قَامَ بَیْنَ الصَّفَّیْنِ فَقَرَأَهَا وَرَفَعَ صَوْتَهُ، فَلَمَّا سَمِعُوا صَوْتَهُ أَنْصَتُوا لَهُ وَجَعَلُوا یَسْتَمِعُونَ إِلَیْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ أَلْقَوُا السِّلَاحَ وَعَانَقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَجَثَوْا یَبْکُونَ.
(1) - وَقَالَ زَیْدُ بْنُ أَسْلَمَ: مِرْشَاسُ بْنُ قَیْسٍ الْیَهُودِیُّ وکان شیخًا قد عسا فِی الْجَاهِلِیَّةِ عَظِیمَ الْکُفْرِ شَدِیدَ الضَّغْنِ عَلَى الْمُسْلِمِینَ شَدِیدَ الْحَسَدِ لَهُمْ، فَمَرَّ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ فِی مَجْلِسٍ قَدْ جَمَعَهُمْ یَتَحَدَّثُونَ فِیهِ، فَغَاظَهُ مَا رَأَى مِنْ جَمَاعَتِهِمْ وَأُلْفَتِهِمْ وَصَلَاحِ ذَاتِ بَیْنِهِمْ فِی الْإِسْلَامِ بَعْدَ الَّذِی کَانَ بَیْنَهُمْ فِی الْجَاهِلِیَّةِ مِنَ
الْعَدَاوَةِ، فَقَالَ: قَدِ اجْتَمَعَ مَلَأُ بَنِی قَیْلَةَ بِهَذِهِ الْبِلَادِ، لَا وَاللَّهِ مَا لَنَا مَعَهُمْ إِذَا اجْتَمَعُوا بِهَا مِنْ قَرَارٍ، فَأَمَرَ شَابًّا مِنَ الْیَهُودِ کَانَ مَعَهُ، فَقَالَ: اعْمَدْ إِلَیْهِمْ فَاجْلِسْ مَعَهُمْ، ثُمَّ ذَکِّرْهُمْ بِیَوْمِ


(1) - قلت: أخرجه ابن جریر (4/16) وابن إسحاق وابن المنذر وأبن أبی حاتم وأبو الشیخ (فتح القدیر: 1/367) عن زید به وهو مرسل، وفی إسناده رجل مبهم. ویشهد لهما:
1 - ما أخرجه ابن جریر (4/17) عن مجاهد بإسناد صحیح نحوه.
2 - روایة ابن عباس الآتیة، وفیها ضعف.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست