تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۱۷   

بُعَاثٍ وَمَا کَانَ فِیهِ، وَأَنْشِدْهُمْ بَعْضَ مَا کَانُوا تَقَاوَلُوا فِیهِ مِنَ الْأَشْعَارِ، وَکَانَ بُعَاثٌ یَوْمًا اقْتَتَلَتْ فِیهِ الْأَوْسُ والخزرج، وکان الظافر فِیهِ لِلْأَوْسِ عَلَى الْخَزْرَجِ، فَفَعَلَ فَتَکَلَّمَ الْقَوْمُ عِنْدَ ذَلِکَ، فَتَنَازَعُوا وَتَفَاخَرُوا حَتَّى تَوَاثَبَ رَجُلَانِ مِنَ الْحَیَّیْنِ أَوْسِ بْنِ قَیْظِیٍّ أَحَدِ بَنِی حَارِثَةَ مِنَ الْأَوْسِ، وَجَبَّارِ بْنِ صَخْرٍ أَحَدِ بَنِی سَلَمَةَ مِنَ الْخَزْرَجِ فَتَقَاوَلَا وَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: إِنْ شِئْتَ وَاللَّهِ رَدَدْتُهَا الْآنَ جَذَعَةً، وَغَضِبَ الْفَرِیقَانِ جَمِیعًا وَقَالَا: قَدْ فَعَلْنَا، السِّلَاحَ السِّلَاحَ، مَوْعِدُکُمُ الظَّاهِرَةُ وَهِیَ حَرَّةٌ، فخرجوا إلیها فانضمت الأوس والخزرخ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ عَلَى دَعْوَاهُمُ الَّتِی کَانُوا عَلَیْهَا فِی الْجَاهِلِیَّةِ، فَبَلَغَ ذَلِکَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَخَرَجَ إِلَیْهِمْ فِیمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِینَ حَتَّى جَاءَهُمْ فَقَالَ: "یَا معشر المسلمین، بدعوى الْجَاهِلِیَّةِ وَأَنَا بَیْنَ أَظْهُرِکُمْ بَعْدَ أَنْ أَکْرَمَکُمُ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ وَقَطَعَ بِهِ عَنْکُمْ أَمْرَ الْجَاهِلِیَّةِ وَأَلَّفَ بَیْنَکُمْ، فَتَرْجِعُونَ إِلَى مَا کُنْتُمْ عَلَیْهِ کُفَّارًا؟ اللَّهَ اللَّهَ". فَعَرَفَ الْقَوْمُ أَنَّهَا نَزْغَةٌ مِنَ الشَّیْطَانِ وَکَیْدٌ مِنَ عَدُوِّهِمْ فَأَلْقَوُا السِّلَاحَ من أیدیهم وکبوا، وَعَانَقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، ثُمَّ انْصَرَفُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - سَامِعِینَ مُطِیعِینَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عز وجل - {یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا} یَعْنِی الْأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ {إِنْ تُطِیعُوا فَرِیقًا مِنَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ} یَعْنِی شَاسًا وَأَصْحَابَهُ {یَرُدُّوکُمْ بَعْدَ إِیمَانِکُمْ کَافِرِینَ} قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: مَا کَانَ مِنْ طَالِعٍ أَکْرَهَ إِلَیْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَأَوْمَأَ إِلَیْنَا بِیَدِهِ، فَکَفَفْنَا وَأَصْلَحَ اللَّهُ تَعَالَى مَا بَیْنَنَا، فَمَا کَانَ شَخْصٌ أَحَبَّ إِلَیْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا رَأَیْتُ قَطُّ یَوْمًا أَقْبَحَ وَلَا أَوْحَشَ أَوَّلًا وَأَحْسَنَ آخِرًا مِنْ ذَلِکَ الْیَوْمِ.
(1) - قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَکَیْفَ تَکْفُرُونَ} الْآیَةَ {101} .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الحسن الحیری قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِیُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَیْمٍ


(1) - أخرجه ابن جریر (4/19) والفریابی وابن أبی حاتم (لباب النقول: 55) عن أبی نصر به. وإسناده ضعیف، بسبب أبی نصر الأسدی (تقریب التهذیب: 2/480 - رقم: 7) وقل فی الروایة الآتیة مثل هذا.
والخلاصة: أن هذه القصة لم ترد فی حدیث صحیح مسند، وإنما هی مراسیل وأحادیث ضعیفة، ولعلهُ یشدّ بعضها بعضًا فیثبت أصل الروایة، والله تعالى أعلم.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست