|
اسم الکتاب: اسباب النزول
المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۵۸
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَیٍّ وَجَدَّ بْنَ قَیْسٍ، وَمُعَتِّبَ بْنَ قُشَیْرٍ وَالْجُلَاسَ بْنَ سُوَیْدٍ، وَأَبَا عَامِرٍ الرَّاهِبَ. (1) - قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ} {102، 103} . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِی رِوَایَةِ الْوَالِبِیِّ: نَزَلَتْ فِی قَوْمٍ کَانُوا قَدْ تَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فِی غَزْوَةِ تَبُوکَ ثُمَّ نَدِمُوا عَلَى ذَلِکَ، وَقَالُوا: نَکُونُ فِی الْکِنِّ وَالظِّلَالِ مَعَ النِّسَاءِ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ فِی الْجِهَادِ، وَاللَّهِ لَنُوَثِّقَنَّ أَنْفُسَنَا بِالسَّوَارِی فَلَا نُطْلِقُهَا حَتَّى یَکُونَ الرَّسُولُ هُوَ الَّذِی یُطْلِقُنَا وَیَعْذِرُنَا، وَأَوْثَقُوا أَنْفُسَهُمْ بِسَوَارِی الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِهِمْ فَرَآهُمْ، فَقَالَ: "مَنْ هَؤُلَاءِ؟ " قَالُوا: هَؤُلَاءِ تَخَلَّفُوا عَنْکَ، فَعَاهَدُوا اللَّهَ أَنْ لَا یُطْلِقُوا أَنْفُسَهُمْ حَتَّى تَکُونَ أَنْتَ الَّذِی تُطْلِقُهُمْ وَتَرْضَى عَنْهُمْ، فَقَالَ النَّبِیُّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - "وَأَنَا أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَا أُطْلِقُهُمْ وَلَا أَعْذِرُهُمْ حَتَّى أُومَرَ بإطلاقهم، رغبوا عنی وتخلفوا عَنِ الْغَزْوِ مَعَ الْمُسْلِمِینَ"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَةَ، فَلَمَّا نَزَلَتْ أَرْسَلَ إِلَیْهِمُ النَّبِیُّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ وَأَطْلَقَهُمْ وَعَذَرَهُمْ، فَلَمَّا أَطْلَقَهُمْ قَالُوا: یَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ أَمْوَالُنَا الَّتِی خَلَّفَتْنَا عَنْکَ فَتَصَدَّقْ بِهَا عَنَّا وَطَهِّرْنَا وَاسْتَغْفِرْ لَنَا، فَقَالَ: "مَا أُمِرْتُ أَنْ آخُذَ مِنْ أَمْوَالِکُمْ شَیْئًا"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ} الآیة. وقال ابن عباس: کانوا عشرة رهط. قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ} الْآیَةَ {106} . نَزَلَتْ فِی کَعْبِ بْنِ مَالِکٍ وَمُرَارَةَ بْنِ الرَّبِیعِ أَحَدِ بَنِی عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَهِلَالِ بْنِ أُمَیَّةَ مِنْ بَنِی وَاقِفٍ تَخَلَّفُوا عَنْ غَزْوَةِ تَبُوکَ، وَهُمُ الَّذِینَ ذُکِرُوا فِی قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِینَ خُلِّفُوا} الْآیَةَ.
(1) - أخرجه ابن جریر (11/10) والبیهقی فى "الدلائل" (5/272) من طریق الوالبی عن ابن عباس رضی الله عنهما نحوه، إلى قوله: "عن الغزو مع المسلمین" وإسناده صحیح ویشهد له: * ما أخرجه أبو الشیخ وابن منده فی "الصحابة" (لباب النقول: 124) عن جابر نحوه، وقوّاه السیوطی (المصدر السابق) .
|