تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۵۹   

[260] قوله تعالى: وَالَّذِینَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَکُفْراً وَتَفْرِیقاً بَیْنَ الْمُؤْمِنِینَ وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَیَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى وَاللَّهُ یَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَکاذِبُونَ لا تَقُمْ فِیهِ أَبَداً..... [107، 108] .
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: إِنَّ بَنِی عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ اتَّخَذُوا مَسْجِدَ قُبَاءَ وَبَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ یَأْتِیَهُمْ، فَأَتَاهُمْ فَصَلَّى فِیهِ، فحسدهم إخوتهم بنوغُنم بْنِ عَوْفٍ، وَقَالُوا: نَبْنِی مَسْجِدًا وَنُرْسِلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - لِیُصَلِّیَ فِیهِ کَمَا صَلَّى فِی مَسْجِدِ إِخْوَانِنَا، وَلْیُصَلِّ فِیهِ أَبُو عَامِرٍ الرَّاهِبُ إِذَا قَدِمَ مِنَ الشَّامِ، وَکَانَ أَبُو عَامِرٍ قَدْ تَرَهَّبَ فِی الْجَاهِلِیَّةِ وَتَنَصَّرَ وَلَبِسَ الْمُسُوحَ، وَأَنْکَرَ دِینَ الْحَنِیفِیَّةِ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِینَةَ وَعَادَاهُ، وَسَمَّاهُ النَّبِیُّ عَلَیْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: أَبَا عَامِرٍ الْفَاسِقَ، وَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ وَأَرْسَلَ إِلَى الْمُنَافِقِینَ أَنْ اسْتَعِدُّوا بِمَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَسِلَاحٍ، وَابْنُوا لِی مَسْجِدًا فَإِنِّی ذَاهِبٌ إِلَى قَیْصَرَ فَآتِی بِجُنْدِ الرُّومِ، فَأُخْرِجُ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، فَبَنَوْا لَهُ مَسْجِدًا إِلَى جَنْبِ مَسْجِدِ قُبَاءَ، وَکَانَ الَّذِینَ بَنَوْهُ اثْنَیْ عَشَرَ رَجُلًا: خِذَامُ بْنُ خَالِدٍ، وَمِنْ دَارِهِ أَخْرَجَ مَسْجِدَ الشِّقَاقِ، وَثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبٍ وَمُعَتِّبُ بْنُ قُشَیْرٍ وَأَبُو حَبِیبَةَ بْنُ الْأَزْعَرِ وَعَبَّادُ بْنُ حُنَیْفٍ وَجَارِیَةُ بْنُ عَمْرٍو وَابْنَاهُ مُجَمِّعٌ وَزَیْدٌ وَنَبْتَلُ بْنُ حَارِثٍ وَبَحْزَجٌ وَبِجَادُ بْنُ عُثْمَانَ وَوَدِیعَةُ بْنُ ثَابِتٍ، فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْهُ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ بَنَیْنَا مَسْجِدًا لِذِی الْعِلَّةِ وَالْحَاجَةِ وَاللَّیْلَةِ المطیرة واللیلة الشانیة، وَإِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَأْتِیَنَا فَتُصَلِّیَ لَنَا فِیهِ، فَدَعَا بِقَمِیصِهِ لِیَلْبَسَهُ فَیَأْتِیَهُمْ، فَنَزَلَ عَلَیْهِ الْقُرْآنُ وَأَخْبَرَهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - خَبَرَ مَسْجِدِ الضِّرَارِ وَمَا هَمُّوا بِهِ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - مَالِکَ بْنَ الدُّخْشُمِ وَمَعْنَ بْنَ عَدِیٍّ وَعَامِرَ بْنَ السَّکَنِ وحشیًّا قَاتِلَ حَمْزَةَ، وَقَالَ لَهُمْ: انْطَلِقُوا إِلَى هَذَا الْمَسْجِدِ الظَّالِمِ أَهْلُهُ فَاهْدِمُوهُ وَأَحْرِقُوهُ، فَخَرَجُوا وَانْطَلَقَ مَالِکٌ وَأَخَذَ سَعَفًا مِنَ النَّخْلِ فَأَشْعَلَ فِیهِ نَارًا، ثُمَّ دَخَلُوا الْمَسْجِدَ
وَفِیهِ أَهْلُهُ فَحَرَّقُوهُ وَهَدَمُوهُ وَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَهْلُهُ، وَأَمَرَ النَّبِیُّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ یُتَّخَذَ ذَلِکَ کُنَاسَةً


(1) - إسناده ضعیف جدا، من أجل داود بن الزبرقان فإنه متروک (تقریب التهذیب 1/231 - رقم: 11) لکن صحت القصة من طریق آخر:
فأخرج ابن جریر (11/19) وابن المنذر وابن أبی حاتم وابن مردویه (فتح القدیر: 2/404) والبیهقی فی "الدلائل" (5/263) من طریق علی بن أبی طلحة عن ابن عباس رضی الله عنهما نحوه، وإسناده صحیح.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست