تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٦۱   

جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِی أُمَیَّةَ فَقَالَ: "أَیْ عَمِّ قُلْ مَعِی لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أُحَاجُّ لَکَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ"، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَابْنُ أَبِی أُمَیَّةَ: یَا أَبَا طَالِبٍ أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَلَمْ یَزَالَا یُکَلِّمَانِهِ حَتَّى قَالَ آخِرَ شَیْءٍ کَلَّمَهُمْ بِهِ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ النَّبِیُّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - "لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَکَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْکَ"، فَنَزَلَتْ: {مَا کَانَ لِلنَّبِیِّ وَالَّذِینَ آمَنُوا أَنْ یَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِکِینَ وَلَوْ کَانُوا أُولِی قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِیمِ} رَوَى الْبُخَارِیُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِیمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ یُونُسَ، کِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِیِّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِیدِ بْنُ أَبِی عَمْرٍو النَّیْسَابُورِیُّ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مُؤَمَّلٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِیُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُبَیْدَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ کَعْبٍ الْقُرَظِیُّ قَالَ: بَلَغَنِی أَنَّهُ لَمَّا اشْتَکَى أَبُو طَالِبٍ شَکْوَاهُ الَّتِی قُبِضَ فِیهَا، قَالَتْ لَهُ قُرَیْشٌ: یَا أَبَا طَالِبٍ أَرْسِلْ إِلَى ابْنِ أَخِیکَ، فَیُرْسِلَ إِلَیْکَ مِنْ هَذِهِ الْجَنَّةِ الَّتِی ذَکَرَهَا تَکُونُ لَکَ شِفَاءً، فَخَرَجَ الرَّسُولُ حَتَّى وَجَدَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَا بَکْرٍ جَالِسًا مَعَهُ فَقَالَ: یَا مُحَمَّدُ إِنَّ عَمَّکَ یَقُولُ لَکَ إِنِّی کَبِیرٌ ضَعِیفٌ سَقِیمٌ، فَأَرْسِلْ إِلَیَّ مِنْ جَنَّتِکَ هَذِهِ الَّتِی تَذْکُرُ مِنْ طَعَامِهَا وَشَرَابِهَا شَیْئًا یَکُونُ لِی فِیهِ شِفَاءٌ، فَقَالَ أَبُو بَکْرٍ: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهَا عَلَى الْکَافِرِینَ، فَرَجَعَ إِلَیْهِمُ الرَّسُولُ، فَقَالَ: بَلَّغْتُ مُحَمَّدًا الَّذِی أَرْسَلْتُمُونِی بِهِ فَلَمْ یُحْرِ إِلَیَّ شَیْئًا. وَقَالَ أَبُو بَکْرٍ: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهَا عَلَى الْکَافِرِینَ، فَحَمَلُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَیْهِ حَتَّى
أَرْسَلَ رَسُولًا مِنْ عِنْدِهِ، فَوَجَدَ الرَّسُولَ فِی مَجْلِسِهِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِکَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - "إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى الْکَافِرِینَ طَعَامَهَا وَشَرَابَهَا"، ثُمَّ قَامَ فِی إِثْرِ الرَّسُولِ حَتَّى دَخَلَ مَعَهُ بَیْتَ أَبِی طَالِبٍ، فَوَجَدَهُ مَمْلُوءًا رِجَالًا فَقَالَ: "خَلُّوا بَیْنِی وَبَیْنَ عَمِّی"، فَقَالُوا: مَا نَحْنُ بِفَاعِلِینَ مَا أَنْتَ أَحَقُّ بِهِ مِنَّا إِنْ کَانَتْ لَکَ قَرَابَةٌ، فَلَنَا قَرَابَةٌ مِثْلُ قَرَابَتِکَ، فَجَلَسَ إِلَیْهِ فَقَالَ: "یَا عَمِّ جُزِیتَ عَنِّی خَیْرًا کَفَلْتَنِی صَغِیرًا وَحُطْتَنِی کَبِیرًا


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست