|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٠٤
والصحیح : أنّ أمیر المؤمنین ما بایع إلّا بعد ستة أشهر ، والله أعلم. وقیل : لما اجتمع الناس على بیعة أبی بکر أقبل أبو سفیان وهو یقول : إنّی لأرى عجاجةً لا یطفئها إلّا دمٌ ، یا آل عبد مناف فیم أبو بکر من أمورکم؟ أین المستضعفان؟ أین الأذلّان علیّ والعبّاس؟ ما بال هذا الأمر فی أقلّ حیّ من قریش؟ ثمّ قال لعلیّ : ابسط یدک أبایعک ، فوالله لئن شئتَ لأملأنّها علیه خیلاً ورجلاً ، فأبى علیّ علیه السلام علیه ، فتمثّل بشعر المتلمّس :
فزجره علیّ وقال : والله إنّک ما أردتَ بهذا إلّا الفتنة ، وإنّک والله طالما بغیت للإسلام شرّاً! لا حاجة لنا فی نصیحتک [١]. واستطرد ابن الأثیر فی ذکر الحوادث والملابسات حول هذا الموضوع بما لا مجال لنقل جمیعه هنا. وجاء تمرّد الخوارج على الإمام علیّ أواخر معرکة صفین لتنشأ على أساسه طائفة جدیدة فی تاریخ المسلمین وهم الخوارج والذین تعدّدت مذاهبهم فیما بعد کما عمّقت أحداث کربلاء الدامیة ومقتل السبط الشهید الحسین بن علی خطّ التشیع والموالاة لأهل البیت علیهم السلام. هذا عن العامل السیاسی أمّا العامل المصلحی المحض فیمکننا الاستشهاد بفرقة الواقفة فی أوساط الشیعة. [١] الکامل فی التاریخ ٢ : ٣٢٥ ـ ٣٢٦. |
|