|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٠۵
فالشیعة الإمامیة یعتقدون باثنی عشر إماماً ، والإمام موسى الکاظم هو السابع منهم وحیث إنّه قضى فترة طویلة من حیاته فی السجون ، فقد نصب له وکلاء لاستلام الحقوق الشرعیة فاجتمعت أموال ضخمة عند بعضهم ، فکان عند زیاد بن مروان القندی سبعون ألف دینار ، وعند علی بن أبی حمزة ثلاثون ألف دینار. وهکذا عند غیرهما [١] ، فلما توفّی الإمام موسى الکاظم علیه السلام ، صعب على هؤلاء أن یتخلّوا عن تلک المبالغ ویضعونها تحت تصرّف الإمام علی بن موسى الرضا علیه السلام ، وهو الإمام المُطاع بعد أبیه الإمام موسى الکاظم علیه السلام ، ولکی یبرّروا احتفاظهم بالأموال وتصرّفهم فیها ابتدعوا فکرة خلود الإمام الکاظم وأنّه القائِم المُنتظَر وأنکروا موته. وتبعهم على ذلک نفر من الناس وأصبحوا فرقة ضمن الشیعة لکنّهم انقرضوا بعد مدّة من الزمن [٢]. ثالثاً : العامل الخارجی : یسعى أعداء کلّ دین أو تجمّع لتشجیع حالة الاختلاف والانشقاق فی ذلک الدین أو المجتمع لإضعاف وحدته وشلّ فاعلیته ، ومن ثمّ فهم یعملون على تسریب وترویج الأفکار التی من شأنها تفریق المجتمع الواحد ، کما یجتهدون فی تألیب بعض القوى ضد البعض الآخر. ومن ناحیة ثانیة فإنّ اتساع رقعة الدین وتفاعل مجتمعات جدیدة معه یُسبِّب دخول بعض العادات والأفکار والتقالید غیر المألوفة عند الأتباع السابقین فیحصل تعدّد فی الفهم والأسالیب. وفی هذا المجال یرصد الباحثون الدور الذی قام به الیهودی شاؤل [١] الإمامة والتبصرة لابن بابویه القمی : ٧٥. [٢] حیاة الإمام موسى بن جعفر للقرشی ٢ : ٢٠٤. |
|