|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٠٦
اتّجاه المسیحیة فقد کان یهودیاً متعصّباً ضد المسیحیین حسب اعترافه وکما یقول عنه تلمیذه المناصر له لوقا لأنّه کان راضیاً بقتل المسیحیین ، وکان یسطو على الکنیسة ویدخل البیوت ، ویجرّ رجالاً ونساء ویسلّمهم إلى السّجن ولم یزل ینفث تهدیداً وقتلاً على تلامیذ الرّبّ. هذا العدو الحاقد على المسیحیة والمسیحیین تحوّل فیما بعد إلى رسول مجدّد ومؤسّس فی الدّیانة المسیحیة وأصبح اسمه بولس الرّسول وعلى یده دخلت فی المسیحیة تغییرات وتحریفات واسعة أثارت الخلاف والتمزّق فی أوساط المسیحیین ، فکیف حصل التحوّل والتغیّر فی شخصیة ( شاؤل بولس )؟ یقول تلمیذه ( لوقا ) : وعندما کان بولس قریباً من دمشق ، فبغته برق حوله نور من السّماء فسقط على الأرض ، وسمع صوتاً قائلاً له : شاؤل لماذا تضطهدنی؟ فقال : من أنت یا سیّد؟ فقال : الرّبُّ : أنا یسوع الذی تضطهده ، فقال وهو مرتعد ومتحیّر : یا ربّ ماذا ترید أن أفعل؟ فقال له : قم وکرز بالمسیحیة. ویقول لوقا فی خاتم هذه القصّة جملة ذات بال غیّرت وجه التاریخ هی : وللوقت جعل یکرز فی المجامع بالمسیح إنّ هذا هو ابن الله ولم تکن هذه الفکرة قد عرفت من قبل فأصبحت نقطة التحوّل فی الدّراسات المسیحیة وقد حدث هذا التطوّر لشاؤل وهو فی الطریق من أورشلیم إلى دمشق. وهکذا أخذ شاؤل ـ بولس الزمام فی یده ، فهو لم یرَ المسیح قط ولا |
|