|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٠۷
سمعه یتکلّم ولکنّه قال بصلة مباشرة بینه وبین المسیح. وبهذه الدّعوى لم یعد لأحدٍ حقّ فی أن یناضله فیما ینشره من تعالیم ما دام یقول إنّه تلقّاها مباشرة من السیّد المسیح. وفی وسط المحنة التی کان یمرُّ بها المسیحیون استخفّ الطرب المسیحیین عندما رأوا بولس أکبر أعدائهم ینضمُّ إلیهم ، وقد تشکّک بعضهم فی أمره ولکن ( برنابا ) دافع عنه وأحسن تقدیمه إلى هؤلاء ، وبعد أن أعلن بولس فکره الذی یتنافى مع المسیحیة الحقیقیة نفر منه زملاؤه وتلامیذه ولم یبق معه إلّا تلمیذه لوقا [١]. وبولس هو الذی ابتدع عقیدة التثلیث ، وکوّن عیسى ابن الله أنزله لیضحّی بنفسه تکفیراً عن خطیئة البشر ، وأمثالها من المعتقدات الجدیدة [٢]. ویرى کثیر من الباحثین أنّ عداوة بولس للمسیحیة هی التی دفعته لیتظاهر بالدخول فیها لیستمرّ فی حربها بسلاح جدید ، سلاح التهدیم من الداخل [٣]. أمّا فی تاریخ الإسلام فیبدوا أنّ خططاً ومؤامرات کثیرة قد وضعت لتصنع بالإسلام ما صنعه بولس ـ شاؤل فی المسیحیة ، وقد نجد بعضها إلى حدٍّ ما ، فی إثارة الخلافات بین المسلمین ، وتشویه بعض معالم الفکر الإسلامی. [١] المسیحیّة للدکتور أحمد شلبی : ٩٨ ـ ١٠٠. [٢] المصدر السابق : ١٠٤. [٣] المسیحیة للدکتور أحمد شلبی : ١١٣. |
|