تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۱۹   

ویکفی من التوحید الإیمان بوحدة الله تعالى ، وقدرته وعلمه وحکمته ، ولا تجب معرفة صفاته الثبوتیة والسلبیة بالتفصیل ، ولا أنّها عین ذاته أو غیرها.

ویکفی من النبوّة الإیمان بأنّ محمّداً صلى الله علیه وآله وسلم رسول من الله صادق فیما أخبر به ، معصوم فی تبلیغ الأحکام ...

ویکفی من المعاد الاعتقاد بأنّ کلّ مکلف یحاسب بعد الموت على ما اکتسبه فی حیاته وأنّه ملاق جزاء عمله ، إن خیراً فخیر ، وإن شرّاً فشرٌّ ، أمّا أنّه کیف یحاسب العبد؟ وعلى أیّة صورة بالتحدید یکون ثواب المحسن وبأیّ لون یعاقب المسیء؟ فلا یجب التدیّن بشیء من ذلک ، فالتوحید والنبوّة والمعاد ، دعائم ضروریة لدین الإسلام ، فمن أنکر واحداً منها ، أو جهله فلا یعدّ مسلماً شیعیاً ولا سنیاً.

أمّا الفروع التی هی من ضرورات الدین ، فهی کلّ حکم اتفقت علیه المذاهب الإسلامیة کافّة من غیر فرق بین مذهب ومذهب ، کوجوب الصلاة والصوم ، والحجّ والزکاة ، وحرمة الزواج من الأُمّ والأُخت وما إلى ذلک مما لا یختلف فیه رجلان من المسلمین فضلاً عن طائفتین منهم ، فإنکار حکم من هذه الأحکام إنکار للنبوّة وتکذیب لما ثبت فی دین الإسلام بالضرورة ...

فالتدیّن بالأصول أمر لابدّ منه للمسلم ، ولا یعذر فیها الجاهل ، أمّا إنکار الأحکام الفرعیة الضروریة فضلاً عن الجهل بها ، فلا یضرّ بإسلام المسلم إلّا مع العلم بأنّها من الدین ، فالإمامة لیست أصلاً من أصول دین الإسلام وإنّما هی أصل لمذهب التشیّع ، فمنکرها مسلم إذا اعتقد بالتوحید والنبوّة والمعاد ولکنّه لیس شیعیاً [١].

وقد أصدر الإمام الأکبر محمود شلتوت شیخ الجامع الأزهر فتواه


[١] الشیعة فی المیزان : ٢٦٧ ـ ٢٦٨.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست