|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۲٠
التاریخیة بالمساواة بین المذاهب الإسلامیة وجواز التعبّد بأیّ منها وقال فی جزء منها : إنّ مذهب الجعفریة المعروف بمذهب الشیعة الاثنى عشریة مذهب یجوز التعبدّ به شرعاً کسائر مذاهب أهل السنّة فینبغی للمسلمین أن یعرفوا ذلک وأن یتخلّصوا من العصبیّة بغیر حقّ لمذاهب معیّنة فما کان دین الله وما کانت شریعته بتابع لمذهب معین أو مقصورة على مذهب فالکلّ مجتهدون مقبولون عند الله تعالى [١]. ویقول الشیخ محمّد خلیل الزین : مهما تعدّدت الفرق الإسلامیة وتباینت فی العقائد فإنّ مرجع تلک العقائد واحد فجمیع الفرق تعتقد أنّ الإسلام أفضل الأدیان وأکملها وأتمّها وأنّ محمّداً صلى الله علیه وآله وسلم أفضل الرسل وسیّدهم وخاتم الأنبیاء وأنّ القرآن هو کلام الله المنزل على نبیه بواسطة جبرائیل آیة للعالمین. فالفِرَق بأسرها متفقة على أصول العقائد الإسلامیة وکلّها ترمز نحو حقیقة وهدف واحد واختلاف فی التطبیق والاتّجاه لا یخرجها عن کونها مسلمة تتمسّک بالأصول الإسلامیة واختلاف الفرق فی فهم أصول العقائد لیس بحدیث بل یرجع تاریخه إلى عصر الخلفاء الراشدین [٢]. وکتب العالم الکبیر الشیخ محمّد الغزالی یقول : ولم تنج العقائد من عقبى الاضطراب الذی أصاب سیاسة الحکم ؛ ذلک أنّ شهوات الاستعلاء والاستئثار أقحمت فیها ما لیس منها فإذا المسلمون قسمان کبیران شیعة وسنّة مع أنّ الفریقین یؤمنان بالله وحده وبرسالة محمّد صلى الله علیه وآله وسلم ، ولا یزد أحدهما على [١] السنّة والشیعة حجّة مفتعلة : ١٩ ـ ٢٠. [٢] تاریخ الفرق الإسلامیة : ٧. |
|