|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۲٤
ومنها : قاعدة نفی العسر والحرج [١]. المتخذة من قوله تعالى (وَمَا جَعَلَ عَلَیْکُمْ فِی الدِّینِ مِنْ حَرَجٍ) [٢]. ومنها : قاعدة الید المأخوذة من قوله صلى الله علیه وآله وسلم : على الید ما أخذت حتّى تؤدی [٣]. ومنها : قاعدة من ملک شیئاً ملک الإقرار به [٤]. هنا مساحة کبیرة من الاتّفاق فی مجال الحدیث والعلوم النقلی المأثور : إنّ المطالع لکتب الحدیث المتداولة والموثوق بها لدى کلّ من أهل السنّة والشیعة یجد أن الأحادیث التی تتفق فی اللفظ أو المعنى أکثر من الأحادیث التی ینفرد بها مذهب خاص. هذا الاتفاق لا یختصّ بموضوع دون آخر بل یتّسع وینسحب إلى شتّى الموضوعات والمجالات. فنرى طائفة کبیرة من الروایات المشترکة فی الفقه ، کما نجد قسماً عظیماً منها فی العقائد والأخلاقیات والآداب وغیرها من الموضوعات الإسلامیة ، وقد ثبت أن أئمة الحدیث والفقه من أهل السنّة کانوا یروون عن أئمة أهل البیت علیهم السلام ومحدّثی الشیعة وکبار علمائهم ، روى أصحاب الصحاح الستة عن رجال من الشیعة [١] الکافی ٣ : ٤. [٢] الحج (٢٢) : ٧٨ ، واستدل على قاعدة نفی العسر والحرج أیضاً :بقوله تعالى : (مَا یُرِیدُ اللّهُ لِیَجْعَلَ عَلَیْکُم مِّنْ حَرَجٍ) المائدة (٥) : ٦. وبقوله تعالى (لاَ یُکَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا) البقرة (٢) : ٢٨٦ [٣] عوالی اللئالی ١ : ٢٢٤ ، مسند أحمد ٥ : ١٣ لکن نصه : (على الید ما أخذتْ حتّى تؤدیه). [٤] لا توجد روایات تدل بالصراحة علیها بل تمسّک الفقهاء بها کالشیخ الطوسی ( فی المبسوط٣ : ١٩ ) وابن إدریس الحلّی ( فی السرائر ٢ : ٥٧ ) والعلامة الحلّی ( فی تذکرة الفقهاء ١٤ : ١٦٩ ) وغیرهم. |
|