تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۲۵   

کأبان بن تغلب وجابر الجعفی ومحمّد بن حازم وعبید الله بن موسى وغیرهم ، وکان المقیاس فی العمل بالحدیث وروایة الراوی هو الثقة بصدق الراوی وأمانته فی النقل ـ سنیاً کان أو شیعیاً ـ کالحکمة التی یأخذها المؤمن متى وأنى وجدها.

وهذا هو نفس المقیاس الذی یعتمد علیه عند الشیعة الإمامیة. وکان محدّثوا الشیعة کثیراً ما یروون الأحادیث النبویة بطرق غیر أئمّة الشیعة کثیراً ما یروون الأحادیث النبویة بطرق غیر أئمّة أهل البیت وأصحابهم ، وفقهاء الشیعة یستندون فی الأحکام الشرعیة إلى الأحادیث المرویة ممن خالفهم فی المذهب إذا توفّرت شرائط الحدیث واسموا أخبارهم بالموثّقات [١].

لا .. للتکفیر

أراد الإسلام لمجتمعه أن یکون مجتمعاً قائماً على التسامح والرحمة ، وأن تکون أبواب المجتمع المسلم مفتوحة مشرعة على أبناء البشریة جمعاء لا استقطابهم واحتوائهم تحت رایة الإیمان بالله والخضوع لشریعته. لذلک لم یتشدّد الإسلام فی وضع شرائط ومؤهّلات الانتماء لکیانه الاجتماعی. فمجرّد إعلان الشهادتین ( لا إله إلّا الله محمّد رسول الله ) کاف لقبول عضویة الفرد فی مجتمع المسلمین ، بأن یصبح جزءاً منهم له ما لهم وعلیه ما علیهم. ثمّ یبقى المجال مفتوحاً لتفاوت مستوى الإخلاص ودرجات الإیمان والتقوى بین أفراد المجتمع.

ولأنّ فی الناس من یحاول إلباس الدین ثوب أنانیته ونظرته الضیّقة أو


[١] مجلة التوحید ، العدد٧ ، السنة الثانیة : ٥٠ ـ ٥٥.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست