|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۲٦
المصلحیة فقد حارب الإسلام ورفض أیّ دور بولیسی على بوّابة الإسلام ، بأن ینصب أحد من نفسه شرطیاً یطرد الراغبین فی الدخول إلى رحاب المجتمع الإسلامی ، أو یحکم بإخراج أحد ممن یعیش فی ظلال الإسلام. فبنصّ قاطعٍ صریح ینهى الله سبحانه وتعالى عن رفض من یتظاهر بقبول الإسلام وإن کان ذلک المتظاهر قد خاض لتوّه معرکة ضدّ الإسلام وقاتل المسلمین ، یقول تعالى : (یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِی سَبِیلِ اللّهِ فَتَبَیَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَیْکُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا فَعِندَ اللّهِ مَغَانِمُ کَثِیرَةٌ کَذَلِکَ کُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَیْکُمْ فَتَبَیَّنُواْ إِنَّ اللّهَ کَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرًا) [١]. ففی الحرب إذا وجّه أحد المحاربین الکافرین تحیّة الإسلام ( السلام علیکم ) لأحد من المسلمین کإعلان منه بالانتماء للإسلام وجب على المسلمین قبوله واعتباره فرداً منهم مهما کانت دوافعه وخلفیّاته وسوابقه. ونستعرض فیما یلی بعض الأحادیث والنصوص وآراء العلماء التی تؤکّد تسامح الإسلام وسعة رحاب کیانه الاجتماعی : یقول الشیخ عبد الرحمن عبد الخالق أحد أعلام السلفیین المعاصرین : إنّنا نحکم لشخص ما أو لقوم ما بالإسلام إذا ظهر لنا من أحوالهم أو فی إشارة ترشد إلى ذلک کأن نجدهم یصلّون أو یسیرون فی طرقات المسلمین ، أو یلبسون ملابسهم ، أو یسمّون على طعامهم کالمسلمین ، أو یشهدون أمامنا أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّداً رسول الله. والدلیل على ذلک أنّ الله تعالى یقول : (وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَیْکُمُ [١] النساء (٤) : ٩٤. |
|