|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۲۸
وهذه شهادة من الله سبحانه على أناس أنّهم لم یدخل الإیمان فی قلوبهم بعد ومع ذلک أمرهم سبحانه أن یقولوا : أسلمنا ، ولا شکّ أنّ قولهم أسلمنا یلزم المؤمنین أن یعاملوهم بالإسلام فیکفّوا عن دمائهم ویلقوا علیهم السلام ونحو ذلک من حقوق المسلم على المسلم. بل أمرنا الکتاب والسنّة بالحکم بالإسلام لکلّ من أظهر شیئاً من الدین وأعلن الدخول فی الإسلام حتّى لو کان منافقاً کاذباً کالأعراب الذین أعلنوا الإسلام ولم یفهموه ولم یعلموا حقائق الإیمان بعد ، وکالمتعوّذین الخائفین الذین قد یعلنون الإسلام ویخفون من الکفر ما الله به علیم ، وکلّ أولئک أمرنا الله أن نقبل علانیتهم وندع سرائرهم إلى الله سبحانه وتعالى ، کما قبل النبی صلى الله علیه وآله وسلم علانیة المنافقین وعاملهم بذلک ، ولم یعاملهم بما أظهر الله سبحانه وتعالى للنبی من أسرارهم ، وبما وقف علیه الرسول نفسه من أخبارهم بل ترک معاقبتهم على سوء نیتهم لله سبحانه وتعالى [١]. وفی صحیح البخاری بسنده قال رسول الله صلى الله علیه وآله وسلم : مَنْ شهد أن لا إله إلّا الله ، واستقبل قبلتنا ، وصلّى صلاتنا ، وأکل ذبیحتنا فهو المسلم ، له ما للمسلم ، وعلیه ما على المسلم [٢]. وفیه أیضاً بالإسناد إلى أنس قال : قال رسول الله صلى الله علیه وآله وسلم : مَن صلّى صلاتنا ، واستقبل قبلتنا ، وأکل ذبیحتنا فذلک المسلم الذی له ذمة الله وذمة رسوله فلا تخفروا الله فی ذمته [٣]. [١] فصول من السیاسة الشرعیة فی الدعوة إلى الله : ٩٦ ـ ١٠٠. [٢] صحیح البخاری ١ : ١٠٣ [٣] المصدر السابق : ١٠٢. |
|