تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٤۲   

القوم بأبصارهم فقال علیه السلام : إنّ أبصار هذه الفحول طوامح ، وإنّ ذلک سبب هبابها فإذا نظر أحدکم إلى إمرأة تعجبه فلیلامس أهله ، فإنّما هی امرأة کامرأةٍ. فقال رجل من الخوارج : قاتله الله کافراً ما أفقهه؟ فوثب القوم لیقتلوه لسبّه الإمام وتکفیره له. فمنعهم الإمام علی قائلاً : رویداً إنّما هو سبّ بسبّ أو عفو عن ذنب [١].

ونقل الغزالی فی المستصفى أنّ علی بن أبی طالب رضی الله عنه استشارهُ قضاته فی البصرة فی القضاء بشهادة أهل البصرة من الخوارج أو عدم قبول شهادتهم؟ فأمرهم بقبولها [٢].

وموقف الإمام علی هذا إنّما هو انعکاس وتجسید لأخلاق رسول الله صلى الله علیه وآله وسلم ولتوجیهاته حیث کان یربّی أصحابه واتباعه على احترام حقوق الإنسان بشکل عام ورعایة حرمة الفرد المسلم بشکل خاص ، وعدم التسرّع فی اتهامه فی دینه.

ففی الصحیح بالإسناد إلى ابن عمر قال : قال النبی صلى الله علیه وآله وسلم أتدرون أیّ یوم هذا؟ قالوا : الله ورسوله أعلم. قال : فإنّ هذا یوم حرامٌ.

أتدرون أیّ بلدٍ هذا؟ قالوا : الله ورسوله أعلم. قال : بلدٌ حرامٌ.

أتدرون أیّ شهر هذا؟ قالوا : الله ورسوله أعلم. قال شهر حرام. قال : فإنّ الله حرّم علیکم دماءکم وأموالکم وأعراضکم کحرمة یومکم هذا ، فی شهرکم هذا ، فی بلدکم هذا [٣].


[١] نهج البلاغة ٤ : ٩٩ قصار الحکم : ٤٢٠.

[٢] المستصفى : ٢٩٧.

[٣] صحیح البخاری ٧ : ٨٣.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست