تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۵   

وعندما نصل إلى هذا المستوى ، وعندما نمتّن ونقوّی أو اصر الوحدة فی قلوبنا عبر الحبّ ، وانتزاع الغلّ من الصدور ، فحینئذ سنکون مؤمنین حقّاً ، وسیحبّنا الله تبارک وتعالى ، وینعم علینا بنعمة الوحدة التی هی سرّ الانتصار على الأعداء.

هکذا نحقـّق الوحدة

إنّ الوحدة هی أمل المستضعفین ، وروح العزّة والکرامة فی الأمّة ، وهی هیبة للصدیق ، ورعب للعدو ، ونحن الیوم فی صراعنا مع العدو الداخلی المتمثّل فی قوّة النفاق والضلالة ، والعدو الخارجی المتمثّل فی الإمبریالیة المستکبرة فی الأرض ، بحاجة للوحدة لأمرین أساسیین :

١ ـ لکی نبثّ الرعب فی قلوب الأعداء ، ونهزمهم نفسیاً قبل أن نحتاج إلى القوّة المادّیة.

٢ ـ لکی نمنع العدو من أن یهزمنا من الناحیة النفسیة.

إنّ طاقات أُمّتنا عظیمة وهائلة ، ولا یفصلها عن التقدّم والرقی سوى عقبات نفسیة صغیرة هی : انعدام الثّقة بالذات ، وقلّة التوکّل على الله ، وعدم ثقة بعضنا ببعض. ولذلک فقد تفرّقت الأُمّة واختلفت ، وترکت عمود عزّها وهو الوحدة ، بعد أن هجرت حبل الله المتین ، ونحن الیوم فی أمسّ الحاجة إلى الوحدة لکی نعطی للأُمّة أملاً ، ومن هنا فإنّ أبرز أهدافنا فی الوقت الحاضر هو تحقیق الوحدة على مختلف الصعد.

وهنا من حقّنا أن نتساءل : ما هی شروط الوحدة؟ وکیف نحقّقها فی أنفسنا؟

وللجواب على هذا السؤال نقول : إنّ الوحدة شعار ، وما أجمله من شعار ؛


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست