تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٦٣   

نقل مذاهب الفرق الإسلامیة من ذلک الکتاب ، فلهذا السبب وقع فیه الخلل فی نقل هذه المذاهب [١].

ویسجل الشیخ محمّد شلتوت شیخ الجامع الأزهر هذه الملاحظة على کتب الفرق بقوله :

لقد کان أکثر الکاتبین عن الفرق الإسلامیة متأثرین بروح التعصب الممقوت ، فکانت کتاباتهم مما تورث نیران العداوة والبغضاء بین أبناء الملة الواحدة ، وکان کلّ کاتب لا ینظر إلى من خالفه إلا من زاویة واحدة ، هی تسخیف رأیه ، وتسفیه عقیدته بأُسلوب شرُّه أکثر من نفعه ، ولهذا کان من أراد الإنصاف لا یکون رأیه عن فرقة من الفرق إلّا من مصادرها الخاصّة ، لیکون هذا أقرب إلى الصواب وأبعد عن الخطأ [٢].

وقال السبکی فی الطبقات عند ذکره لکتاب ( الملل والنحل ) للشهرستانی : ومصنف ابن حزم وإن أبسط منه ، إلّا أنّه مبدّد ، لیس له نظام ، ثمّ فیه من الحطّ على أئمة السنّة ونسبة الأشاعرة إلى ما هم بریئون منه ما یکثر تعداده ، ثمّ ابن حزم نفسه لا یدری علم الکلام حق الدرایة ، على طریق أهله [٣].

کما أنّ لکتابات المستشرقین دوراً سیئاً فی تضلیل أفکار المسلمین وتشویه نظرتهم اتّجاه بعضهم البعض ، وکما هو معروف فإنّ هناک أهدافاً سیاسیة مغرضة وراء حرکة الاستشراق ، لابدّ أن یکون تمزیق شمل الأُمّة


[١] الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ٣ : ٣٥ نقلاً عن المناظرات للرازی : ٢٥.

[٢] مقدمة إسلام بلا مذهب : ٢٩.

[٣] طبقات الشافعیة الکبرى ٣ : ٣٧٦.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست