|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۷۲
لها المجال لتشارک فی بناء الکیان الشامل ، ولتتکامل مع سائر الجهات والأطراف. ومشکلة أخرى تواجهنا فی طریق تعبئة جمهور الأُمّة باتّجاه الوحدة ، هی وجود الدعاوى والمدّعین ، من حاملی رایات الوحدة ، ورافعی شعاراتها ، من حکّام وأحزاب ، ومراکز قوى وفعالیات ، فی الوقت الذی تجیز فیه هذه الدعوات وتستثمر لأغراض مصلحیة مناقضة للهدف الوحدوی ، فکم من تجزئة وتفرقة ونزاع جرى تحت رایات الوحدة ، وعلى أنغام شعاراتها؟ ممّا أحدث شیئاً من الیأس وردّة الفعل والتشکیک فی الدعوات الوحدویة لدى قطاع عریض من جماهیر الأُمّة. کذلک کلّما حصل الالتباس والخلط ، یصعب على الناس التمییز بین الدعوات الصادقة والأخرى الزائفة. دور العلماء یبدو أنّ علماء الدین هم الجهة الأکثر تأهیلاً وقدوة على شقّ طریق الوحدة أمام الأُمّة وذلک للأسباب التالیة : أولاً : لما یفترض فیهم من أنّهم الأکثر تمسّکاً بتعالیم الإسلام ، والأحرص على تطبیق مبادئه (إِنَّمَا یَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء) [١]. والوحدة ، کمبدأ ونظام ، ینبثقان من عمق الدین ، عقیدة وتشریعاً ، لابدّ وأن یحتضنها العلماء ، ویهتمّون بتنفیذ أوامر الله حولها. ثانیاً : والعلماء مدعوون ومطالبون من قبل الله تعالى ، قبل أیّ جهة أخرى ، [١] فاطر (٣٥) : ٢٨. |
|