تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۷٣   

بالأمر بالمعروف والنهی عن المنکر ، وأیّ معروف أکبر من الوحدة؟ وأیّ منکر أخطر من التجزئة والتفرقة؟

ثالثاً : وللعلماء رصید کبیر من الثقة فی نفوس الناس ، ممّا یجعل دعوتهم أکثر مقبولیة ، ویمکّنهم من التغلّب على حالات الیأس والتشکیک والالتباس ، وأن یتعاطى الجمهور مع دعوتهم بثقة وجدیة.

نشأة الاختلاف فی الأُمم السابقة

ولأهمیة موضوع وحدة الأُمّة ، فإنّ القرآن الکریم یتناوله فی العشرات من الآیات والسور ، ویعالجه من زوایا متعدّدة وجوانب مختلفة.

فبعض الآیات الکریمة تؤکّد على أهمیّة الوحدة وضرورتها فی حیاة الأُمّة ، کقوله تعالى : (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُکُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّکُمْ فَاعْبُدُونِ) [١].

وقوله تعالى : (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِیعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ) [٢].

وآیات آخر فی القرآن الکریم ، تبین أضرار وأخطار الفرقة والخلاف ، وتحذّر منها. یقول تعالى : (وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِیحُکُمْ) [٣].

بینما تشیر مجموعة من الآیات القرآنیة إلى الجهات الداخلیة والخارجیة ، التی تعمل على تمزیق المجتمع ، وتغذی حالة النزاع والتمزق فی الأُمّة ، منها قوله تعالى : (إِنَّمَا یُرِیدُ الشَّیْطَانُ أَن یُوقِعَ بَیْنَکُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء) [٤] ، وقوله


[١] الأنبیاء (٢١) : ٩٢.

[٢] آل عمران (٣) : ١٠٣.

[٣] الأنفال (٨) : ٤٦.

[٤] المائدة (٥) : ٩١.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست