|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۷٦
الواضحة والبراهین القویمة ، ولکن یشوب الحق أهواء العالمین به ، وأغراضهم الفاسدة ، وزیغهم بتحریف الکتاب ، أو تأویله بما لا یرتضیه ، عزّ وجلّ ، أو بتبدیل آیاته ، والأخذ بمتشابهاته ، والإعراض عن محکماته [١]. وحول تفسیر الآیة ١٠٥ من سورة آل عمران یقول الشیخ عبد الرحمن السعدی : ثمّ نهاهم عن سلوک مسلک المتفرّقین ، الذین جاءهم الدین والبینات الموجب لقیامهم به ، واجتماعهم ، فتفرقوا واختلفوا ، وصاروا شیعاً ، ولم یصدر ذلک عن جهل وضلال ، وإنما صدر عن علم وقصد سیء ، وبغی من بعضهم على بعض [٢]. ویؤکّد نفس الحقیقة الدکتور وهبة الزحیلی عند تفسیره للآیة ٢١٣ من سورة البقرة فیقول : ثمّ ذکر الله تعالى أنّ بعض أهل الکتاب ، جعلوا کتابهم مصدر الاختلاف عدواناً وتجاوزاً للحقّ ، فقال : لقد اختلف الرؤساء والأحبار وعلماء الدین فی الکتاب الذی أنزله الله للحقّ بعدما جاءتهم البینات الواضحة ، والأدلّة على سلامة الکتاب ، وعصمته من إثارة الخلاف ، وإنّه لإسعاد الناس ، لا لإشقائهم والتفریق بینهم ، ولم یکن ذلک الاختلاف من أولی العلم القائمین على الدین ، الحافظین له بعد الرسل ، والمطالبین بتقرّر ما فیه ، إلّا حسداً وبغیاً ـ جوراً ـ منهم ، وتعدّیاً لحدود الشریعة التی أقامها حواجز للناس [٣]. [١] مواهب الرحمن ٣ : ٢٨٧ ـ ٢٨٨. [٢] تفسیر السعدی تیسیر الکریم الرحمن فی تفسیر کلام المنّان : ١٤٦. [٣] التفسیر المنیر ٢ : ٢٤٨. |
|