|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۸٠
علیه السلام قال فیه : أمّا الجدال بغیر التی هی أحسن ، أن تجادل مبطلاً ، فیورد علیک باطلاً ، فلا تردّه بحجّة قد نصبها الله ، ولکن تجحد قوله ، أو تجحد حقاً ، یرید ذلک المبطل أن یعین به باطله ، فتجحد ذلک الحقّ مخافة أن یکون له علیک فیه حجة ، لأنّک لا تدری کیف المخلص منه. وفی فقرة أخرى من نفس الحدیث : وأمّا الجدال بغیر التی هی أحسن ، بأن تجحد حقاً لا یمکنک أن تفرق بینه وبین باطل من تجادله ، وإنّما تدفعه عن باطله بأن تجحد الحقّ ، فهذا هو المحرّم لأنّک مثله ، جحد هو حقاً ، وجحدت أنت حقاً آخر [١]. وقد أفرد الإمام أبو حامد الغزالی باباً فی موسوعته إحیاء علوم الدین ، لبیان آفات المناظرة ، وما یتولّد منها من مهلکات الأخلاق [٢]. والغریب أن بعض العلماء یجاهر بتخلیه عن الموضوعیة ، ومخالفته للحقیقة والأحکام الشرعیة ، بمبرّر التمایز عن الطرف الآخر ، ومخالفته فیما ذهب إلیه. وکمثال عن ذلک ، ما ذکره الزرقانی فی المواهب اللدنیة ، فی صفة عمّة النبی صلى الله علیه وآله وسلم على روایة علی فی إسدالها على منکبه حین عمّمه رسول الله صلى الله علیه وآله وسلم ، ثمّ ذکر قول الحافظ العراقی أن ذلک أصبح شعار کثیر من فقهاء الإمامیة ، فینبغی تجنّبه لترک التشبّه بهم [٣]. وفی تفسیره للآیة الکریمة : (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِکَتَهُ یُصَلُّونَ عَلَى النَّبِیِّ یَا أَیُّهَا [١] الاحتجاج ١ : ١٤ ـ ١ذ٥ فصل ( فی ذکر طرف مما جاء عن النبی صلى الله علیه وآله وسلم من الجدال ... ). [٢] إحیاء علوم الدین ١ : ٦٨. [٣] لاحظ شرح العلامة الزرقانی على المواهب اللدنیة ٦ : ٢٧٦. |
|