|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۸۲
مخالفتهم [١]. وینقل الشیخ ابن تیمیة فی منهاج السنّة أنّ المعروف فی العراق أنّ الجهر بالبسملة کان من شعار الرافضة ، وأنّ القنوت فی الفجر کان من شعار القدریة ، حتّى إنّ سفیان الثوری وغیره من الأئمّة یذکرون فی عقائدهم ترک الجهر بالبسملة لأنّه کان عندهم من شعار الرافضة [٢]. ثمّ یقول ابن تیمیة : ومن هنا ذهب من ذهب من الفقهاء إلى ترک بعض المستحبات إذا صارت شعاراً لهم ، ( الشیعة ) ، فإنّه وإن لم یکن الترک واجباً لذلک ، لکن فی إظهار ذلک مشابهة لهم ، فلا یتمیّز السنی من الرافضی ، ومصلحة التمیّز عنهم لأجل هجرانهم ومخالفتهم أعظم من مصلحة هذا المستحب [٣]. إضعاف المصداقیة والثقة فی الدین وعلمائه یتأثّر الناس ، فی نظرتهم إلى أیّ فکرة أو مبدأ ، بالواقع المنتسب إلى تلک الفکرة أو المبدأ ، سلباً أو إیجاباً. وکما یقال ، فالناس عقولهم فی عیونهم ، فالواقع الجمیل یعتبر عامل جذب وتبشیر بالفکرة التی یرتبط بها ، بینما ینفر الواقع السیّء من أیّ فکرة ینتسب إلیها. والإسلام ، کمنظومة قیم وتشریعات إلهیة عظیمة ، یجب أن تنعکس وتتجلّى فی حیاة المؤمنین به ، لیکون ذلک دافعاً لإقبال الآخرین على اعتناقه ، والالتزام به ، من خلال مشاهدتهم لنموذج تطبیقی مشرّف. [١] روح المعانی فی تفسیر القرآن العظیم والسبع المثانی ٢٢ : ٨٥. [٢] منهاج السنّة النبویة ٤ : ١٥١. [٣] منهاج السنة النبویة ٤ : ١٥٤. |
|