تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۹۱   

دلیل یقتضیه تحکّم لا یعتدّ به [١].

بینما یرى علماء الشیعة أنّ القرائن الحالیة التی تزامنت مع النصّ من أمر رسول الله صلى الله علیه وآله وسلم بإیقاف حرکة سیر قوافل الحجیج ، والذین بلغ عددهم حوالی مائة ألف ، فی تلک الصحراء التی یلفحها الهجیر ، وتلتهب رمالها بوهج الظهیرة ، ومن أخذه صلى الله علیه وآله وسلم بید علی ، ورفعها أمام الناس ، وکذلک القرائن اللفظیة کقوله صلى الله علیه وآله وسلم : ألست أولى بکم من أنفسکم ، ثلاثاً ، وهم یجیبونه بالتصدیق ، ودعائه لعلی بتلک الدعوات الممیّزة ، اللهُمَّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله.

إضافة إلى العدید من النصوص والإشارات والمؤشِّرات ، والتی یرى فیها علماء الشیعة تحدیداً وتأکیداً لدلالة هذا النصّ على تنصیب الإمام علی للخلافة والإمامة.

فهنا اتفاق على النصّ وصحّة صدوره عن النبی صلى الله علیه وآله وسلم لکن الاختلاف هو فی تحدید دلالة النصّ.

وهناک مصادر أخرى یختلف العلماء فی مدى وحدود حجیّتها للتشریع الإسلامی ، کالإجماع والعقل ، وما یتفرّع عنه من قیاس واستحسان.

فالإجماع مثلاً هل حجّة بذاته ، وکأصل مستقل ، من أصول التشریع ، کما یقول بذلک جمهور فقهاء المذاهب الأربعة؟ أم أنّه حکایة عن أصل ، فحجیّته تتوقّف على کاشفیته عن رأی المعصوم کما یقول فقهاء الشیعة؟


[١] المصدر السابق : ١٠٧.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست