|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۹۸
ترتّب علیه نفع عام [١]. ویقول الدکتور وهبة الزحیلی ، حول هذه المسألة : والذی یظهر لی رجحان رأی الجمهور وهو وقوع الطلاق ثلاثاً ، إذا طلّق الرجل امرأته دفعة واحدة ، لکن إذا رجّح الحاکم رأیاً ضعیفاً صار هو الحکم الأقوى ، فإن صدر قانون ، کما هو الشأن فی بعض البلاد العربیة ، یجعل هذا الطلاق واحدة ، فلا مانع من اعتماده والافتاء به ، تیسیراً على الناس ، وصوناً للرابطة الزوجیة ، وحمایة لمصلحة الأولاد ، خصوصاً ونحن فی وقت قلّ فیه الورع والاحتیاط ، وتهاون الناس فی التلفّظ بهذه الصیغة من الطلاق ، وهم یقصدون غالباً التهدید والزجر ، ویعلمون أنّ فی الفقه منفذاً للحلّ ومراجعة الزوجة [٢]. ولعلّ کثیراً من المشاکل والتحدّیات ، التی یواجهها المجتمع الإسلامی فی هذا العصر ، یمکن معالجتها فی الإطار الشرعی ، إذا ما ساد منهج الانفتاح الفقهی ، وتوخی التیسیر على الناس. ویشیر الأستاذ الکبیر ، مصطفى الزرقا ، إلى هذا الاتّجاه بقوله : ویرى بعض المفکّرین من علماء العصر ، أنّ مجموعة المذاهب الاجتهادیة ، یجب أن تعتبر کمذهب واحد کبیر فی الشریعة ، وکلّ مذهب فردی منها ، کالمذهب الحنفی والمالکی والشافعی والحنبلی وغیرها ، یعتبر فی هذا المذهب العام الکبیر ، کالآراء والأقوال المختلفة فی المذهب الفردی الواحد ، فیرجع علماء الأُمّة ویختارون منها للتقنین فی میدان القضاء والفتیا وما هو أوفى بالحاجة [١] المدخل للتشریع الإسلامی : ٣٧٠. [٢] الفقه الإسلامی وأدلتّه ٧ : ٤١٣. |
|