تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۹۹   

الزمنیة ومقتضیات المصلحة فی کلّ عصر ، وهذا رأی سدید [١].

وهذا الاتجاه فی الاستفادة من تعدد آراء الفقهاء ، لاختیار ما هو الأنسب ، وللتوسعة على الأُمّة ، لیس جدیداً ولا طارئاً ، بل هو اتّجاه أصیل وعریق فی تاریخ التشریع الإسلامی.

قیل لعمر بن عبد العزیز : لو جمعت الناس على شیء؟ فقال : ما یسرنی أنهم لم یختلفوا. قال : ثمّ کتب إلى الآفاق وإلى الأمصار : لیقضِ کلّ قوم بما اجتمع علیه فقهاؤهم [٢].

وعن عون بن عبد الله قال : قال لی عمر بن عبد العزیز : ما أحبّ أنّ أصحاب رسول الله صلى الله علیه وآله وسلم لم یختلفوا ، فإنّهم لو اجتمعوا على شیء فترکه رجل ترک السنّة ، ولو اختلفوا فأخذ رجل بقول أحد أخذ بالسنّة [٣].

وروى ابن عبد البرّ النمری بسنده إلى یحیى بن سعید قال : ما برح أولو الفتوى یفتون فیحل هذا ، ویحرم هذا ، فلا یرى المحرم أن المحل هلک لتحلیله ، ولا یرى المحل أن المحرم هلک لتحریمه [٤].

وقد ألف أحد علماء القرن الثامن الهجری کتاباً بعنوان رحمة الأمة باختلاف الأئمّة.

هو العلّامة الشیخ محمّد بن عبد الرحمن الدمشقی الشافعی ، وقد طبع أخیراً من قبل إدارة إحیاء التراث الإسلامی فی دولة قطر سنة ١٤٠١ هـ.


[١] المدخل للتشریع الإسلامی : ٣٧٠.

[٢] سنن الدارمی ١ : ١٥١ ، باب «اختلاف الفقهاء».

[٣] المصدر السابق ..

[٤] جامع بیان العلم وفضله لابن عبد البر ٢ : ٨٠.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست