|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٠٠
ویرى أکثر فقهاء الشیعة تخییر المکلّف فی الأخذ بفتوى أیّ من المجتهدین المتساویین فی المرتبة العلمیة ، بأن یلتزم بالعلم بجمیع فتاواه ، أو أن یأخذ ببعض الفتاوى منه ، والبقیة من الفقهاء الآخرین. یقول السیّد محمّد کاظم الیزدی : إذا کان هناک مجتهدان متساویان فی العلم کان للمقلّد تقلید أیّهما شاء ویجوز التبعیض فی المسائل [١]. اختلاف المصالح والأهواء یفترض فی رجل الدین أن یکون على درجة من الورع والتقوى ، تمنعه من الانقیاد للأهواء ، والاستجابة للدوافع المصلحیة الذاتیة ، على حساب القیم والمبادئ. وبالتالی ، فالمتوقع من رجل الدین الالتزام بتعالیم الدین ، التی تأمر بالوحدة والتعاون والتآلف ، وتنهى عن الفرقة والنزاع والتنافر. [١] ـ فرجل الدین قد اطّلع ، أکثر من غیره ، على أحکام الدین وتعالیمه ، بشکل مفصل ، من خلال دراسته للقرآن الکریم ، والسنّة النبویة ، وسائر المناهج الدینیة. ولاحظ مدى تأکید النصوص الشرعیة على أهمیّة الوحدة ، وحسن التعامل مع الآخرین ، وتشدیدها على سوء التفرقة والنزاع والتنافر مع الآخرین. وإنّ فی الألفة والتودد بین الناس ، عظیم الأجر والثواب من الله سبحانه ، وفی التخاصم والتقاطع ما یوجب غضب الربّ تعالى ، وسخطه وعذابه. هذه المعرفة والاطلاع ینبغی أن تجعل رجل الدین أکثر ورعاً ، وخشیة [١] العروة الوثقى ١ : ٢٩ (مسائل التقلید) رقم٣٣ وأیضاً لاحظ رقم٦٥. |
|