تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٠۵   

یؤدّون الوظیفة التی على أساسها جاز لهم تناول الأموال الشرعیة ، فیصدق علیهم حینئذٍ أنّهم (یأکلون .. الباطل) لأنّهم بدل أن یقودوا الناس إلى طریق الله ، یسیرون الناس فی الاتّجاه المعاکس (وَیَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ اللّهِ) [١].

(٣) ـ یقول تعالى : (مَثَلُ الَّذِینَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ یَحْمِلُوهَا کَمَثَلِ الْحِمَارِ یَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ) [٢].

فالعلم بالدین یحمّل صاحبه مسؤولیة العمل به ، فإذا لم یلتزم بذلک ولم ینعکس الدین على سلوکه ومواقفه ، فإنّه یشبه الحمار الذی یحمل على ظهره مجلّدات الکتب العلمیة لکنّه لا یفقهها ولا یتفاعل مع ما فیها.

وعلماء الدین الذین یتحمّلون مسؤولیة الرسالات الإلهیة ، بعلمهم وموقعهم القیادی ، إذا ما تخلّوا عن القیام بواجبات تلک المسؤولیة الخطیرة فإنّهم مصداق لهذا المثل السیِّئ.

تحذیرات من السنّة

وفی السنّة الشریفة أحادیث کثیرة ، تبیّن خطورة انحراف رجل الدین ، وآثار ذلک الانحراف على قضایا الدین وأوضاع الأُمّة.

(١) ـ فازدواج الشخصیة عند العالم المنحرف ، حیث یدعو الناس إلى


[١] التوبة (٩) : ٣٤ ، وهو قوله تعالى : (یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ إِنَّ کَثِیرًا مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَیَأْکُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَیَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ اللّهِ وَالَّذِینَ یَکْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ یُنفِقُونَهَا فِی سَبِیلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِیمٍ).

[٢] الجمعة ( ٦٢ ) : ٥.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست