تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٠۷   

(٢) ـ وعلى الجمهور أن یحذر من العلماء غیر الملتزمین ، فلا یمنحهم الثقة ، ولا یجعلهم فی موقع القیادة والاتباع ، ولا یعتبرهم مصدراً ومرجعیاً فی شؤون الدین ، فی الحدیث عن الإمام موسى بن جعفر علیه السلام : أوحى الله تعالى إلى داود علیه السلام قل لعبادی : لا یجعلوا بینی وبینهم عالماً مفتوناً بالدنیا فیصدهم عن ذکری ، وعن طریق محبتی ومناجاتی ، أولئک قطاع الطریق من عبادی [١].

وعن الإمام جعفر الصادق علیه السلام : إذا رأیتم العالم محبّاً للدنیا فاتهموه على دینکم فإنّ کلّ محبٍّ یحوط ما أحبَّ [٢].

(٣) ـ وبالطبع ، فإن انحراف رجل الدین له مضاعفاته وآثاره الخطیرة ، على الدین والمجتمع ، لذا جاءت النصوص والأحادیث تنبه إلى ذلک.

قیل لرسول الله صلى الله علیه وآله وسلم : أی الناس شر؟

قال صلى الله علیه وآله وسلم : العلماء إذا فسدوا [٣].

وعن الإمام علی بن أبی طالب علیه السلام : زلّة العالم کانکسار السفینة تغرق وتُغرق معها غیرها [٤].

عالم الدین بین الاستقامة والانحراف إذا ما فقد عالم الدین مناعته ، وحصانته المبدئیة ، وضعفت إرادته الإیمانیة ، عن مقاومة ( فیروسات ) الأهواء ، فستکون نفسه مرتعاً لمختلف النزعات الشهوانیة ، والتوجّهات الانحرافیة.

ومن هذه الثغرة الخطیرة الواسعة ، تهبّ ریاح الخلافات والصراعات فی


[١] تحف العقول : ٣٩٧.

[٢] علل الشرائع ٢ : ٣٩٤.

[٣] تحف العقول : ٣٥.

[٤] غرر الحکم للآمدی : ١٥٦ ، الحکمة ٤٠٦٤.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست