|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۱۵
به أمیر المؤمنین فلما سمع الناس مقالة الحسن بن علی صاحوا : وا عمراه ، وا عمراه. فلما رجع الحسن إلى أمیر المؤمنین علیه السلام قال له : ما هذا الصوت؟ فقال : یا أمیر المؤمنین الناس یصیحون : وا عمراه ، وا عمراه ، فقال أمیر المؤمنین علیه السلام : قل لهم صلوا [١]. وفی روایة أخرى : لما کان أمیر المؤمنین علیه السلام بالکوفة ، أتاه الناس فقالوا له : اجعل لنا إماماً یؤمنا فی رمضان ، فقال لهم : لا ، ونهاهم أن یجتمعوا فیه ، فلما أمسوا جعلوا یقولون : ابکوا رمضان ، وا رمضاناه ، فأتى الحارث بن الأعور فی أناس فقال : یا أمیر المؤمنین ، ضجّ الناس وکرهوا قولک ، قال : فقال عند ذلک : دعوهم وما یریدون لیصل بهم من شاؤوا [٢]. وروی أن الخلیفة الثانی عمر بن الخطاب رضی الله عنه لقی رجلاً فقال : ما صنعت ، [ یعنی فی مسألة کانت معروضة للفصل فیها ] فقال الرجل : قضى علی وزید بکذا ... قال عمر : لو کنت أنا لقضیت بکذا ... قال الرجل : فما یمنعک والأمر إلیک؟ قال : لو کنت أردک إلى کتاب الله ، أو إلى سنة نبیه صلى الله علیه وآله وسلم لفعلت ، ولکنی أردک إلى رأی ، والرأی مشترک [٣]. وسئل الشیخ ابن تیمیة عمن ولی أمراً من أمور المسلمین ، ومذهبه لا یجوز شرکة الأبدان فهل یجوز له منع الناس من العمل بها؟ فأجاب : لیس له منع الناس من مثل ذلک ، ولا من نظائره مما یسوغ فیه [١] تهذیب الأحکام ٣ : ٧٠ الحدیث ٣٠ باب فضل شهر رمضان والصلاة فیه زیادة ... ). [٢] تفسیر العیاشی ١ : ٢٧٥ الحدیث ٢٧٢ وسائل الشیعة ٨ : ٤٧ الحدیث ٥ باب ( عدم جواز الجماعة فی صلاة النوافل فی شهر رمضان ... ). [٣] جامع بیان العلم وفضله لابن عبد البر ٢ : ٥٩. |
|