تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۱٦   

الاجتهاد ، ولیس معه بالمنع نصّ من کتاب ، ولا سنّة ، ولا إجماع ، ولا ما هو فی معنى ذلک [١].

وحق الاختلاف ، ووجود الرأی الآخر مصان ، بغض النظر عن قلّة أو کثرة أصحابه وأتباعه ، یقول الدکتور القرضاوی : ویقول بعض الإخوة : إنّ الرأی الذی ینفرد به فقیه أو اثنان خلافاً لجمهور الأُمّة ، یجب أن لا یعتدّ به ولا یعوّل علیه.

وقال غیرهم : إن ما خالف المذاهب الأربعة التی تلقتها الأُمّة بالقبول ، یجب أن یرفض ولا یقام له اعتبار.

والحقّ أن هذا کله لا یقوم علیه دلیل من کتاب أو سنّة.

فالإجماع الذی هو حجّة ، على ما قیل فیه ، هو اتفاق جمیع المجتهدین على حکم شرعی ، ولم یقل أحد : إنّه اتفاق الأکثریة ، أو الجمهور ، فالأمر لیس أمر تصویت بالعدد.

صحیح أن لرأی الجمهور وزناً یجعلنا نمعن النظر فیما خالفه ، ولا نخرج عنه إلا لاعتبارات أقوى منه ، ولکنّه لیس معصوماً على کلّ حال.

وکم من صحابی انفرد عن سائر الصحابة برأی لم یوافق علیه سائرهم ، ولا یضره ذلک.

وکم من فقهاء التابعین من کان له رأی خالفه آراء الآخرین ، ولم یسقط ذلک قوله ، فالمدار على الحجّة لا على الکثرة.

وکم من الأئمة الأربعة من انفرد عن الثلاثة بآراء وأقوال ، مضى علیها


[١] مجموع الفتاوى ٣٠ : ٧٩.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست