|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۲۲
هذه المصادر الأربعة تبیّن عدم وجود ما یدل على تلک النسبة إلى الشیعة فیها؟! معطیات الحوار مع الآخر (١) ـ بالحوار یتأکّد الإنسان ویتحقّق من صحّة رأیه وموقفه ، فقد تسیطر على ذهنه فکرة ، أو یبدو له رأی یرتاح له ، غیر ملتفت إلى ثغرات تلک الفکرة ، أو نقاط ضعف ذلک الرأی. ولکنّه حینما یواجه الرأی الآخر ، والطرف الآخر ، بما لدیه من نقد وملاحظة واعتراض على رأیه ، وبما یقدّمه من رأی بدیل ، له أدلّته وحججه ، فیکون ذلک مدعاةً له للتفکیر والتحقّق ، ما یؤدّی إلى تعمیق رأیه ، وازدیاد ثقته فی موقفه ، أو إلى تراجعه عنه إن اکتشف خطأه. یقول الإمام علی بن أبی طالب علیه السلام : من استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطأ [١]. (٢) ـ وبالحوار یقدّم الإنسان نفسه ورأیه للآخرین ، فیتعرّفون على حقیقة موقفه ، ویطلعون على منطلقاته ومبرّراته ، فتکون صورته واضحة أمام الآخرین ، وتزول الالتباسات والشکوک. یقول الإمام علی علیه السلام : تکلّموا تعرفوا فإنّ المرء مخبوء تحت لسانه [٢]. وفی المقابل تتاح للإنسان ، عبر الحوار ، فرصة التعرّف على الآخرین وآرائهم ، فیکون انطباعه وتقویمه للرأی الآخر أکثر واقعیة وصدقاً. (٣) ـ والحوار هو الصحیح والأمثل للتبشیر بالرأی والموقف الذی یؤمن به الإنسان ، ذلک لأنّ الرأی لا یفرض بالقوة ، وإنّما بالاقناع ، والذی لا یتحقّق [١] نهج البلاغة ٤ : ٤٢ ، قصار الحکم ١٧٣. [٢] المصدر السابق : ٩٣ ، قصار الحکم ٣٩٢. |
|