تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۲٦   

الاختلاف فی القضایا الثانویة

لیس أمام فکر الإنسان حدود ، بل یعمل ضمن مساحة واسعة ، سعة امتداد الکون والحیاة ، کما أنّ کلّ قضیة یمکن أن تکون موضوعاً للرأی الدینی ، والحکم الشرعی ، ضمن دائرة الوجوب ، أو الحرمة أو الإباحة ، بتقسیماتها المعروفة.

من هنا کانت أرجاء الفکر الإسلامی ، والتشریع الإسلامی ، رحبة واسعة ، تبدأ بما فوق الطبیعة ، وما هو خارج الإدراک الحسّی المادّی للإنسان ، وتشمل کلّ قضایا الوجود والحیاة ، وتمتدّ لآفاق المستقبل ، ولما بعد الحیاة.

فمثلاً ، فی مجال التشریع الإسلامی یصل عدد المسائل الشرعیة التی یناقشها الفقهاء إلى ما یزید على نصف ملیون مسألة [١].

وذلک راجع بالطبع إلى تفریعات المسائل وتفاصیلها.

وهناک قصة نقلها الرواة ، فی حیاة الإمام محمّد الجواد بن علی الرضا علیهما السلام تصلح شاهداً على کثرة التفریعات فی المسائل الشرعیة.

ففی مجلس عقده المأمون ، سابع الخلفاء العباسیین ، لامتحان المستوى العلمی للإمام محمّد الجواد علیه السلام ، والذی کان صغیر السن آنذاک ، وأحضر فی مقابله قاضی القضاة یحیى بن أکثم فطرح على الإمام الجواد المسألة التالیة :

ما تقول أصلحک الله فی محرم قتل صیداً؟

وقبل الإجابة ردّ الإمام علیه السؤال لعرض تفریعات المسألة وتفصیلاتها قائلاً :


[١] شهر رمضان شهر البناء والتقدّم : ٣٣.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست