تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۲۸   

فی تقویم الروایات والنقولات ، ما فتح أبواب الاختلاف فی قضایا التاریخ على مصراعیها.

وإذا کان الاختلاف طبیعیاً ومشروعاً فی کلّ تلک الأبعاد الفکریة والتشریعیة والتاریخیة وسائر مجالات المعرفة.

فإنّ من غیر الطبیعی ترکیز الاهتمام على الاختلاف فی المسائل الثانویة ، والقضایا الجانبیة ، على حساب ما هو أهمّ من قضایا الدین ، ومصلحة الأُمّة ، حیث نلاحظ نشوب کثیر من معارک الخلاف على مسائل لیست ذات أولویة ، ینشغل بها الوسط العلمی الدینی ، وتنقسم على أساسها المجتمعات ، بین مؤیدّ لهذا الرأی أو ذاک.

وبذلک تتزیّف الاهتمامات ، وتضیع الأولویات.

ولقد نهى رسول الله صلى الله علیه وآله وسلم أصحابه أن یخوضوا فی أبحاث جدلیة کلامیة ، تشغلهم عن مهمّة ترکیز الإسلام ، وحمایة الدعوة ، التی کانت تواجه مؤامرات المشرکین والیهود آنذاک ، کما جاء فی سنن ابن ماجة : عن عمر وابن شعیب عن أبیه عن جده قال : خرج رسول الله صلى الله علیه وآله وسلم على أصحابه ، وهم یختصمون فی القدر ، فکأنّما یفقأ فی وجهه حبّ الرّمان من الغضب ، فقال : بهذا أمرتم؟! أو لهذا خلقتم؟! تضربون القرآن بعضه ببعض بهذا هلکت الأُمم من قبلکم [١].

ومرّة سأل أبو أحمد الخراسانی الإمام موسى الکاظم بن جعفر الصادق علیه السلام : قال له : الکفر أقدم أم الشرک؟ فردّه الإمام ، قائلاً : مالک ولهذا [٢]؟


[١] سنن ابن ماجة ١ : ٣٣ ، الحدیث٨٥.

[٢] تحف العقول : ٤١٢.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست