تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۲۹   

ولا تزال الساحة الإسلامیة تعانی من مثل هذه الخلافات والمعارک المفتعلة ، حول قضایا جانبیة ، تشغل بال الأُمّة عن التحدّیات الخطیرة التی تواجهها ، وهموم الواقع المعاش.

التزام الآداب واحترام الحقوق

هناک حقوق أقرّها الإسلام فیما بین الناس ، لتنتظم بها علاقاتهم الاجتماعیة ، ولیشعروا بإنسانیتهم ، ولیعیشوا الکرامة والاحترام فیما بینهم.

وهناک آداب سنهّا الدین ، فی التعامل الاجتماعی ، تتعمّق بالمحافظة علیها مشاعر المودّة والحبّ ، ویزداد التماسک والتآلف ، وینال بها کلّ فرد ما یستحقه من الاحترام والتقدیر.

هذه الحقوق الاجتماعیة ثابتة للإنسان بما هو إنسان ، ولعضویته فی المجتمع المسلم ، وبغض النظر عن أفکاره وآرائه المختلفة ، ما دام محافظاً على حقوق الآخرین ، وملتزماً باحترام هویة المجتمع واختیاراته.

وتشیر بعض النصوص الدینیة بصراحة إلى ثبوت هذه الحقوق ، وإلى الالتزام بالآداب والأخلاق الإنسانیة الإسلامیة ، حتّى مع اختلاف الدین والمذهب والرأی والتوجه.

(١) ـ ففی مجال حقوق الأرحام ، تؤکّد النصوص الدینیة على المحافظة علیها ، حتّى مع اختلاف الدین أو المذهب ، فالوالدان لابدّ من احترامهما وبرّهما ، وإن کانا مشرکین ، بل وإن کانا یضغطان على الولد المؤمن لیترک إیمانه ، فعلیه التمسّک بإیمانه ، وعدم الاستجابة لضغوطهما ، لکن مع حسن الأدب والتعامل مع والدیه ، یقول تعالى : (أَنِ اشْکُرْ لِی وَلِوَالِدَیْکَ إِلَیَّ الْمَصِیرُ * وَإِن جَاهَدَاکَ عَلى أَن تُشْرِکَ بِی مَا لَیْسَ لَکَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِی


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست