|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٣٠
الدُّنْیَا مَعْرُوفًا) [١]. جاء فی تفسیر التحریر والتنویر لابن عاشور : إن الأمر بمعاشرتهما بالمعروف ، شامل لحالة کون الأبوین مشرکین ، فإن على الابن معاشرتهما بالمعروف ، کالإحسان إلیهما وصلتهما ، وفی الحدیث : إن أسماء بنت أبی بکر قالت لرسول الله صلى الله علیه وآله وسلم : إن أمّی جاءت راغبة فأصلها؟ فقال : نعم صلی أمّک ، وکانت مشرکة ، ( وهی قتیلة بنت عبد العزى ). وشمل المعروف ما هو معروف لهما أن یفعلاه فی أنفسهما ، وإن کان منکراً للمسلم ، فلذلک قال فقهاؤنا : إذا أنفق الولد على أبویه الکافرین الفقیرین ، وکان عادتهما شرب الخمر اشترى لهما الخمر ، لأن شرب الخمر لیس بمنکر للکافر ، فإن کان الفعل منکراً فی الدینین فلا یحل للمسلم أن یشایع أحد أبویه علیه [٢]. وسأل الجهم بن حمید الإمام جعفر الصادق علیه السلام قال : قلت لأبی عبد الله : تکون لی القرابة على غیر أمری ، ألهم علی حق؟ قال : نعم ، حقّ الرحم لا یقطعه شیء ، وإذا کانوا على أمرک کان لهم حقان : حق الرحم وحق الإسلام [٣]. وفی روایة أخرى عن معمر بن خالد قال : قلت لأبی الحسن علی الرضا علیه السلام أدعو لوالدی إذا کانا لا یعرفان الحقّ؟ قال : ادع لهما وتصدق عنهما ، وإن کانا حیین لا یعرفان فدارهما ، فإن رسول الله صلى الله علیه وآله وسلم قال : إن الله بعثنی بالرحمة لا بالعقوق [٤]. [١] لقمان (٣١) : ١٤ ـ ١٥. [٢] تفسیر التحریر والتنویر ٢١ : ١٦١. [٣] الکافی ٢ : ١٥٧ الحدیث٣٠ ، باب صلة الرحم. [٤] الکافی ٢ : ١٥٩ الحدیث٨ ، باب البر بالوالدین. |
|