تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٣۱   

(٢) ـ والذین یجاورون الإنسان ، ویعیشون معه فی منطقة واحدة ، لهم علیه حقّ الجوار ، وقد اهتم الإسلام بالتأکید على حق الجار ، دون أن یشترط فی ثبوت ذلک الحقّ التوافق الدینی أو الفکری ، بل هو حقّ مطلق ثابت لکلّ جار.

ولرفع هذه الشبهة جاءت النصوص الدینیة مؤکّدة مراعاة هذا الحقّ ، وإن اختلف معک جارک فی العقیدة أو التوجیه.

یقول تعالى : (وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِکُواْ بِهِ شَیْئًا وَبِالْوَالِدَیْنِ إِحْسَانًا وَبِذِی الْقُرْبَى وَالْیَتَامَى وَالْمَسَاکِینِ وَالْجَارِ ذِی الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ) [١] ، حیث ذکر المفسّرون أن من معانی ( وَالْجَارِ الْجُنُبِ ) : أن الجار ذی القربى منک بالإسلام ، والجار الجنب : المشرک البعید فی الدین ، واستدلوا بما ورد عنه صلى الله علیه وآله وسلم أنّه قال : الجیران الثلاثة : جار له ثلاثة حقوق : حق الجوار ، وحق القرابة ، وحق الإسلام ، وجار له حقان : حق الجوار ، وحق الإسلام ، وجار له حق الجوار : المشرک من أهل الکتاب [٢].

وأغلب النصوص الواردة فی حقوق الجار ، تتحدّث بلغة مطلقة ، لتشمل کلّ من انطبق علیه عنوان الجوار ، بغض النظر عن أی صفات أخرى.

کقوله صلى الله علیه وآله وسلم : أحسن مجاورة من جاورک تکن مؤمناً [٣].

وقوله صلى الله علیه وآله وسلم : من کان یؤمن بالله والیوم الآخر فلا یؤذی جاره [٤].


[١] النساء (٤) : ٣٦.

[٢] مجمع البیان ٣ : ٨٣.

[٣] الأمالی للشیخ الصدوق : ٢٦٩ ، الحدیث١٦ المجلس٣٦.

[٤] الکافی ٢ : ٦٦٧ ، الحدیث٦ ، باب حق الجوار.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست