|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٣۲
وقوله صلى الله علیه وآله وسلم : ما آمن بی من بات شبعان وجاره طاویاً ، ما آمن بی من بات کاسیاً وجاره عاریاً [١]. (٣) ـ وقد ضرب الإمام علی بن أبی طالب علیه السلام أروع الأمثلة فی حفظ حقوق الطرف الآخر وإن کان مخالفاً فی الرأی والمواقف. ففی أثناء خلافته ، وحینما انشق علیه الخوارج ، واتّهموه فی دینه وکفروه ، فإنّه واجههم فی حدود ردعهم عن التخریب ، وممارسة الإرهاب ، والتزم بمعاملتهم کسائر المواطنین ، وإعطائهم حقوقهم الکاملة. وکان علی علیه السلام یقول : إنّا لا نمنعهم الفیء ، ولا نحول بینهم وبین دخول مساجد الله ، ولا نهیجهم ما لم یسفکوا دماً ، وما لم ینالوا محرّماً [٢]. وبذلک ضمن لهم رواتبهم ، ونصیبهم من الغنائم والصدقات ، وأعطاهم حق إبداء الرأی ، وفسح لهم مجال التواجد فی الأماکن العامة. ولم یتعدّ الإمام على حقوق أحد من معارضیه والمخالفین له ، بل حفظ لهم حتّى حقوقهم المعنویة ، حیث لم یقبل بأن یوصفون بالشرک أو النفاق. فعن الإمام جعفر الصادق علیه السلام ، عن أبیه الإمام محمّد الباقر علیهما السلام : أنّ علیاً علیه السلام لم یکن ینسب أحداً من أهل حربه إلى الشرک ولا إلى النفاق ، ولکنّه کان یقول : هم إخواننا بغوا علینا [٣]. من کلّ ما سبق یتبیّن لنا کیف أنّ الإسلام یوجّهنا إلى احترام بعضنا [١] عوالی اللئالی ١ : ٢٦٩ ، الحدیث٧٥ الفصل العاشر (فی أحادیث تتضمن شیئاً من الآداب الدینیة). [٢] أنساب الأشراف : ٣٥٩ ، الحدیث٤٣١. [٣] قرب الإسناد : ٩٤ ، الحدیث٣١٨. |
|