تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٤۹   

طائفة واحدة ولا ترید الافتراق عن إخوانها السنیین. فکان لذلک الوقع الحسن عند الوطنیین ، وقرّرت الحکومة بأنّ المسلمین طائفة واحدة لا فرق بین سنّیهم وشیعیهم ، وإنّ هذه المقاعد المعیّنة للمسلمین فی جمیع أنحاء الدولة السوریة هی للسنّیین وللشیعیین على السواء [١].

وبهذا السلوک الحسن استطاع العلّامة الأمین أن ینفذ إلى قلوب الإخوة من أهل السنّة ویتّخذ له موقعاً خاصاً فی تلک القلوب [٢].

أیّة روحیة هذه التی یتصف بها هذا الرجل المصلح ، وأین أمثال هؤلاء الرجال فی عصرنا؟ لقد کان یشخص الأمور بعقل لا بانفعال ، وبعقل المستقبل لا بعقل الماضی ، ویقدّر المصلحة العامة فوق کلّ شیء ، ویقدّمها على کلّ شیء.

منهجیته فی الوحدة والتآلف

ولأهمّیة دوره الوحدوی رأینا من الضروری أن نورد بعضاً من منهجیّته فی الوحدة والتآلف :

أولاً : أنّ الوحدة کانت هدفه الکبیر وعن ذلک یقول : إنّ توحید المسلمین هدفی منذ أربعین سنة ، منذ إقامتی فی هذه الدیار [٣].

وعنده إنّ أفضل عمل یجهد فی سبیله ، هو السعی لتألیف القلوب ، وإزالة الأضغان بین أهل المذاهب أو تخفیفها ، إذ هی مبنیة على أمور لا حقیقة لها ، وإنّما هی من تسویل شیاطین الجن والإنس ، مما یمجّه العقل


[١] أعیان الشیعة ١٠ : ٣٧٠.

[٢] المصلح الإسلامی السیّد محسن الأمین ، ورقة الشیخ المهاجری : ٧٧.

[٣] المصدر السابق.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست